تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول أبي مالك والضحاك وابن أبزى (١)، وإحدى الروايات عن ابن عباس، قال: ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يعني المسلمين (٢).

قال ابن الأنباري على هذا القول: أي: وما كان الله معذبهم والمؤمنون بين أظهرهم يستغفرون، فأوقع العموم على الخصوص، ووصفوا بصفة بعضهم كما يقال: قتل أهل المحلة (٣) رجلًا، وأخذ أهل البصرة فلانًا، ولعله لم يأخذ منهم إلا رجل (٤) أو رجلان، وكما تقول العرب: قتلناكم وهزمناكم، يريدون البعض، وعلى هذا قراءة من قرأ: ﴿فإن قتلوكم فاقتلوهم﴾ (٥).

(١) هناك ثلاثة رجال بهذا الاسم: عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم الصحابي وابناه سعيد وعبد الله.

والمذكور هو: سعيد كما نص على ذلك ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٥/ ١٦٩٢، وقد روى الأثر ابن جرير عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى، وجعفر من رواة سعيد، وهو تابعي ثقة حسن الحديث، توفي بعد المائة الأولى من الهجرة.

انظر: "التاريخ الكبير" ٣/ ٤٩٤ (٦٤٩)، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ٢٩، و"تقريب التهذيب" ص ٢٣٨ (٢٣٤٦).

(٢) روى هذا القول عن المذكورين ابن جرير ٩/ ٢٣٤ - ٢٣٥، والثعلبي ٦/ ٥٧ - ٥٨ أ، ورواه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٢/ ٣٨٢ - ٣٨٤، عن الضحاك وابن أبزى.

(٣) في "زاد المسير" ٣/ ٣٥٠: المسجد.

(٤) نقل ابن الجوزي قول ابن الأنباري هذا إلى هذا الموضع، مع تقديم بعض الجمل على بعض، انظر: "زاد المسير" ٣/ ٣٥٠.

(٥) البقرة: ١٩١، وقد قرأ حمزة والكسائي وخلف بحذف الألف، والباقون بإثبات انظر: "الغاية في القراءات العشر" ص ١١٣، و"التبصرة في القراءات" ص ١٥٩ و"النشر" ٢/ ٢٢٧.

التفسير البسيط · الجزء ١٠ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٠ · ص ١٢٤