﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (الشعراء: 110)
110 - فاخشَوا الله وابتَعِدوا عمِّا نهاكُمْ عنه، وأطِيعوهُ فما يأمرُكمْ بهِ مِنَ التَّوحيدِ وإخلاصِ العِبادَةِ لهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، وأطيعُوني فيما آمرُكمْ بهِ بوحي منه.
﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ (الشعراء: 111)
111 - قالَ الكافِرونَ المُستَكبِرونَ لنَبيِّ اللهِ نوح: أنؤمِنُ برِسالَتِكَ وقدِ اتَّبعَكَ أدنَى فِئاتِ المُجتَمَعِ مِنَ الضَّعَفَةِ والفُقَراء، فنتسَاوَى معَهمْ بذلك؟!
﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الشعراء: 112)
112 - قالَ لهمْ نوحٌ عَليهِ السَّلام: ليسَ عليَّ مِنْ مُستَوَى مَكانَتِهمْ شَيء، إنَّما كُلِّفْتُ أنْ أدْعُوَهمْ إلى اللهِ فاستَجابوا، وأنا أقبَلُ منهمْ تَصديقَهم، ولو كانوا على أيِّ حالٍ مِنَ المَعيشَة، ومِنْ أيِّ طبَقَةٍ في المُجتمَع.
﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ (الشعراء: 113)
113 - وما مُحاسبَتُهمْ على ما يَعمَلونَ إلاّ على رَبِّ العالَمين، فهوَ الذي يتَولَّى سَرائرَهم، ولو شعَرتُمْ بشَيءٍ مِنْ هذا لعَلِمتُمْ أنَّهُ الحقّ، ولمَا عِبتُموهُمْ على إيمانِهمْ وطاعَتِهم.
﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الشعراء: 114)
114 - ولنْ أطرُدَ عِبادَ اللهِ المؤمِنين، سَواءٌ آمنتُمْ أمْ لم تُؤمِنوا.
﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ (الشعراء: 115)
115 - ما أُرسِلتُ إلاّ نَذيرًا، مُكَلَّفًا برِسالَةٍ واضِحَةٍ بيِّنَة، أَعِظُ النَّاسَ وأزجُرُهمْ عنْ مُخالَفَةِ أمرِ الله، شُرفاءَ كانوا أو دونَهم، فالرِّسَالَةُ للجَميع.
﴿قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ (الشعراء: 116)