تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - هوَ اللهُ المعبودُ في السَّماواتِ وفي الأرض، وهوَ المالِكُ المتَصرِّفُ فيهما، الكلُّ خاضِعٌ لعظمَتِه، مُستكينٌ لعزَّتهِ وجَلالِه، يعلمُ ما تُخفُونَ وما تُظهِرونَ منْ أقوالٍ وأفعال، وما تَعملونَ مِنْ خَيرٍ وشَرّ.

﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ [الأنعام: 4]

4 - وما نُنَزِّلُ آيةً على المشرِكينَ المعانِدينَ، أو نُريهمْ مُعجِزةً تدلُّ على وحدانيَّةِ اللهِ وصِدقِ رسولِه، إلاّ صدُّوا عنها وولَّوا مُدبِرين.

﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَاء مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام: 5]

5 - فقدْ كذَّبوا بالقُرآنِ وأعرَضوا عنهُ لمّا جاءَهمْ آيةً آية، وسَوفَ يَرونَ عَواقِبَ ما كذَّبوا بهِ ووَبالَ استِهزائهمْ ولا مُبالاتِهم، وسيَعلمونَ مِنْ بعدُ أنَّهُ الحقُّ مِنْ ربِّهم.

﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَاراً وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾ [الأنعام: 6]

6 - ألا يَعتَبِرُ الكافِرونَ مِنْ تاريخِ مَنْ سبَقَهم، فيَنظروا كمْ أهلكنا مِنْ أمَّةٍ قبلَهم، وقدْ أعطَيناهمْ مِنَ القوَّةِ والمالِ والأولادِ وطُولِ العَمرِ والتمْكينِ منَ العَيشِ وسُبلِ الحضارةِ ما لم نُمَكِّنْ لكمْ ذلك، وأغدَقنا عليهمُ الأمطار، وفجَّرنا لهمُ العُيونَ والأنهارَ تَجري في خِلالِ مساكنِهم، فكانوا في خِصْبٍ ورَفاهية، ولكنَّهمْ كفَروا ولم يَشكروا النِّعمة، وردُّوا الرسُلَ وسَخِروا مِنْ مَعجِزاتِهم، وبَطِروا واغترُّوا، وظنُّوا أنَّ مُلْكَهمْ لا يَبلَى، وأنَّهمُ الأقوَى، فأهلكناهمْ بذنوبِهمُ التي اقترَفوها، ولم

الواضح في التفسير · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٣١٠