تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الأنعام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: 1]

1 - الشكرُ للهِ والثناءُ الطيِّبُ على رَبِّنا، الذي خلقَ السَّماواتِ والأرض، الدالَّةَ على كمالِ قدرتهِ وسَعةِ علمهِ وعَظمَتِهِ في خَلْقِهِ وتَدبيرِه، الذي جعلَ الظُّلماتِ والنُّورَ مَنفَعةً لعبادهِ في ليلِهمْ ونهارِهم. ومعَ الأدلَّةِ الواضِحَة، والمخلوقاتِ العَظيمةِ المَبثوثَةِ في الكَون، التي تدلُّ على وجودِ اللهِ ووحدانيَّتِه، فإنَّ الكافِرينَ يَميلونَ عنِ الحقّ، ويُشرِكونَ في العبادةِ معَهُ أجساماً وأرواحاً هيَ مِنْ مَخلوقاتِه.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ [الأنعام: 2]

2 - هوَ اللهُ الذي ابتدأ خَلْقَكمْ مِنْ طِين، ثمَّ قدَّرَ عليكمْ أجلَ الموت، وأجلٌ آخَرُ يَنتظِرُكمْ هوَ يومُ القيامَة، استقلَّ اللهُ بعلمهِ ووقتِ حُلولِه، فلا يَعلمُهُ إلاّ هو، وبعدَ كلِّ هذا تَشُكُّونَ في البَعثِ وتَجحَدونَه، غيرَ متدبِّرينَ قدرةَ الخالقِ وما خَلق؟

﴿وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: 3]

الواضح في التفسير · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٣٠٩