﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (الأعلى: 15)
15 - وذكرَ عَظمَةَ رَبِّهِ وجَلالَه، فصلَّى ما فرَضَ عليه، مُمتَثِلاً أمرَه، مُبتَغياً رِضوانَه.
﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (الأعلى: 16)
16 - بلْ تُقَدِّمونَ الدُّنيا على الآخِرَة، حُبًّا للعَاجِل، وجَهلاً بالبَاقي. والكافِرُ يُعرِضُ عنِ الآخِرَةِ كُفرًا بها، والمُسلِمُ إذا فَعلَ فلإيثارِ مَعصيَةٍ وغلَبَةِ نَفس، وقَبلَ ذلكَ لضَعفٍ في الإيمَان.
﴿وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (الأعلى: 17)
17 - معَ أنَّ تَقديمَ الآخِرَةِ هوَ الذي فيهِ النَّفعُ والفَلاح، فنَعيمُها أفضَل، وأبقَى دَوامًا وعافيَة، والدُّنيَا شَهواتًها مُكدَّرَة، ولذَّاتُها فانيَة، وعَليها حِسابٌ وتَبِعات.
﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ (الأعلى: 18)
18 - إنَّ هذا الذي ذُكِرَ مُثبَتٌ في الكتُبِ السَّماويَّةِ القَديمَة،
﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾ (الأعلى: 19)
19 - في صُحُفِ إبراهيمَ وموسَى، عَليهما الصَّلاةُ والسَّلام.
* ... * ... *
صحَّ في الحديثِ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقرَأُ في الرَّكعتَينِ اللَّتينِ يُوتِرُ بَعدَهما بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ويَقرَأُ في الوترِ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. رواهُ ابنُ حبَّانَ في صَحيحهِ والحاكمُ وغَيرُهما.