﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً﴾ (الفتح: 5)
5 - ليُدخِلَ بذلكَ المؤمِنينَ والمؤمِناتِ جنَّاتٍ عاليَات، تَجري مِنْ تَحتِها الأنهَار، ماكثينَ ومَتنَعِّمينَ فيها أبَدًا، وليَغفِرَ لهمْ خَطاياهُمْ وذُنوبَهم، وكانَ ذلكَ فَوزًا وسَعادَةً عُظمَى لهمْ عندَ الله.
﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً﴾ (الفتح: 6)
6 - وليُعَذِّبَ بذلكَ المُنافِقينَ والمُنافِقات، والمُشرِكينَ والمُشرِكات، الذينَ يَغِيظُهمْ رَفعُ رايَةِ الإسْلام، ويُسيؤونَ الظنَّ بحُكمِ اللهِ ورَسُولِه، ويَقولونَ إنَّ اللهَ لا يَنصُرُ رَسولَهُ والمؤمِنين، وأنَّهمْ سيُقتَلونَ جَميعًا، أحاطَ بهمُ السُّوءُ وأرداهُم، وسَخِطَ اللهُ عَليهمْ وأبعدَهمْ مِنْ رَحمَتِه، وهيَّأَ لهمْ ما يَسوؤهمْ مِنَ العَذابِ الشَّديدِ في جهنَّم، وبئسَ المَصيرُ مَصيرُهم.
﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً﴾ (الفتح: 7)
7 - وللهِ كُلُّ ما في السَّماواتِ والأرْضِ مِنْ جُنود، وهوَ القادِرُ على الانتِقامِ بهمْ ممَّنْ يَشاء، وهوَ القَويُّ الذي لا يُغالَب، ولهُ الحِكمَةُ في فِعلِ ما يَشاء.
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ (الفتح: 8)
8 - إنَّا أرسَلناكَ شاهِدًا على مَنْ أُرسِلتَ إليهم، ومُبَشِّرًا للمؤمِنينَ بالثَّوابِ الجَزيلِ على طاعَتِهم، ومُنذِرًا للكافِرينَ بالعَذابِ الشَّديدِ على مَعصيَتِهم.
﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ (الفتح: 9)
9 - لتُؤمِنوا باللهِ ورَسُولِهِ إيمانًا صادِقًا، وتَنصُروا اللهَ بنُصرَةِ دينِهِ ورَسُولِه، وتُعَظِّموهُ وتُجِلُّوه، وتُقَدِّسُوهُ وتُنَزِّهوه، صَباحًا ومَساءً.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ (الفتح: 10)
10 - إنَّ الذينَ يُبايعُونَكَ على المَوتِ لنُصرَتِكَ يَومَ الحُديبيَة، إنَّما يُبايعونَ الله، بطاعَتِهِ وامتِثالِ أمرِه، يَدُ اللهِ فَوقَ أيديهم، وهوَ الذي يُؤيِّدُهمْ ويَنصرُهم، فمَنْ نقضَ العَهد، فإنَّ