﴿وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (الزخرف: 63)
63 - ولمَّا بُعِثَ عيسَى إلى بَني إسْرائيلَ قالَ لهم: لقدْ جئتُكمْ بالنبوَّة، ولأوَضِّحَ لكمْ بعضَ ما تَختَلِفونَ فيهِ مِنَ الأمُورِ الدِّينيَّة، ومِنْ أحكَامِ التَّوراة، فاحذَروا مُخالَفةَ أمرِ الله، وأطيعُوني فيما آمرُكمْ بهِ مِنْ عندِه.
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ (الزخرف: 64)
64 - فأنا مثلُكمْ في العُبوديَّة، واللهُ رَبِّي ورَبُّكم، فالتَزِموا طاعتَه، واعبُدوهُ وَحدَه، فإنَّ التَّوحيدَ هوَ الطَّريقُ الصَّواب، الذي يُرضي الربّ، ويَهدي إلى الجنَّة.
﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ (الزخرف: 65)
65 - فاختلَفوا وتفَرَّقوا، وصَاروا شِيَعًا وأحزابًا، وقالُوا ما قالُوا في عيسَى ووالدَتِه، فالوَيلُ والهَلاكُ للفِرَقِ الضَّالَّة، المُحَرِّفَةِ والمُبَدِّلَة، مِنْ عَذابِ يَومِ القيامَة.
﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (الزخرف: 66)
66 - هلْ يَنتَظِرُ المشرِكونَ المكذِّبونَ إلاّ أنْ تأتيَهمُ السَّاعَةُ فَجأةً وهمْ في غَفلَةٍ لاهُون؟
﴿الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (الزخرف: 67)
67 - الأصدِقاءُ المُحِبُّونَ في يَومِ القيامَةِ كلُّهمْ يَكونونَ أعداءً لبَعضِهمُ البَعض، إلاّ المُتحابِّينَ في طاعَةِ الله، فإنَّها باقيَة، ومُثابٌ عَليها.
﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ (الزخرف: 68)
68 - يا عِباديَ المؤمِنينَ المُتحابِّينَ في الله، لا خَوفَ عليكمُ اليَومَ ولا بَأس، فلا تَجزَعوا ممَّا ترَونَهُ مِنْ أهوالِ يَومِ القِيامَة، ولا تَهتَمُّوا ولا تَغتَمُّوا، فإنَّ أمامَكمْ ما يَسرُّكمْ ويُفرِحُ قُلوبَكم.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ (الزخرف: 69)