وقوله (أَتَغَلَّبُ إِحْدَاكُنَّ) وفي رواية: «أُحَيْدَاكُنَّ» على التَّصْغِيرِ.
ويريد بـ (صويحبة) من كان معه من ولد أو زوج أو غيرهما.
وقوله (مَنْ هو أولى به) يعني: الله تبارك وتعالى.
أي: على الرجل والمرأة مصاحبة ما عاشا بالمعروف، فإذا قَبَضَ الله سبحانه وتعالى أحدهما (١) [(استرجع) فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وعلم أنه أولى بخلقه من غيره، يعني: فإن يذكر ذلك وغلبه] (٢) الجزع استعان بالدعاء على ذلك.
وهذه الكلمة تروى من وجوه: رواية بعضهم: (أَنْسَني ما أمضيت) من النسيان، وقيل: (أسنِي) (٣) أي: عَوّضنِي مما أمضيت، فيكون فيه حذف،
والأوس: العوض، وروي: (آسني) و(أسني) أي: عَزّنِي وصَبّرني على ما أمضيت، فيكون فيه اختصار أيضًا.
وقوله (وَأَعِنّي على ما أَبْقَيْت) في رواية: (أَغْثني بما أبقيت) قيل: هو إنكار من النبي ﷺ؛ لجَزَعِها على ميت بعد طول عهد؛ لأن الباكي يُهَيّجُ غيره على البكاء، أي: على الرجل إذا غلبه الجَزَع أن يدعو الله عز وجل أن ينسيه ما فاته حتى لا يجزع بعد وفاته، ويستعين به فيما أبقى عليه على ما أخذ منه، ولا يبكي كل وقت فَيُبكِي غيره ويُعذِّبه بالحزن.
وقوله (أَحْسَنَّ) يعني: إذا [أَحْسَنَّ ولم يُسِئْنَ، والله أعلم] (٤).
(١) ظ: ١/ ١٦٩ أ.
(٢) ما بين المعقوفين غير ظاهر في المخطوط، واستدركته من «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٨٧.
(٣) «بضم الهمزة، وسكون السين» «النهاية» ١: ٥٠.
(٤) ما بين المعقوفين غير ظاهر في المخطوط، واستدركته من «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٨٨.