فلما رأى ما بهم انكب عليهم يبكي، ثم قال لهم: «أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل؟!» فهبط جبريل عليه السلام بهذه الآية (١).
هذا حديث غريب جدًا.
وروي عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أَنَّ عليًا رضي الله عنهم آجر نفسه ليلةٌ يَسْقِي النَّخْل بشيء من الشعير معلوم، فلما أصبح أتى به فاطمة، وذكر به نحوه. وروى الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحو من هذه القصة بزيادات فيه، من غير ذكر الشَّعْر. وكذلك رُوي عن زيد بن أرقم، وكلها غرائب.
والخنين - بالخاء المعجمة -: صوت الباكي.
٢٤٦ - أخبرنا الإمام أبو طاهر عبد الكريم بنُ عبدِ الرَّزَّاقِ الحَسْناباذي بقراءتي عليه رحمه الله، أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم، أخبرنا أبو بكرٍ محمَّد بن إبراهيم بن المقرئ، أخبرنا إسحاق بن جميل.
وأخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرَّجاء الصَّيْر في رحمه الله، أخبرنا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد المُعَلِّم، أخبرنا عُبَيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن جميل، أخبرنا جَدِّي، حدثنا أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، ح.
وأخبرنا سعيد هذا - فيما أُرَى -، أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن
(١) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان ٢٨: ٢٢٥ من طريق عبد الله بن حامد، به. وفيه: (القاسم بن بهرام) قال ابن حبان: «لا يجوز الاحتجاج به بحال»، «وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن عدي: كذاب». «كتاب المجروحين» لابن حبان ٢: ٢١٤، و«الضعفاء والمتروكون» لابن الجوزي (٣٩٩٩).
وفيه أيضًا: ابن مهران، وهو أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهيل الباهلي البصري، وضاع. انظر «اللسان» ٦ (٦٣٦٢).
واستنكر الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢: ٥٧ هذا الخبر، وأطال في ردّه، وقال القرطبي في تفسيره ١٩: ١٣٠: «لا يصح ولا يثبت»، وفي «الإصابة» ١٤ (١١٧٦٨): «قال الذهبي: كأنه موضوع، وليس ما قاله ببعيد».