تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى التَّوْبة، ثم قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ يقول: أحرقوا المؤمنين والمؤمنات ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ [البروج: ١٠] أي: فلو تابوا كتاب الله عليهم (١).

٢٣٧ - وبه، قال: حدثنا آدم، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الأخدود: شَقُّ في الأرض بنجران، كانوا يُعذِّبون النَّاس فيها.

وفي قوله ﴿فَتَنُوا﴾ قال: عَذَّبوا (٢).

٢٣٨ - أخبرنا السيد أبو القاسم عباد بن محمد الجعفري رحمه الله إذنًا، أخبرنا أبو أحمد محمَّد بن عليّ المُؤَدِّبُ، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إبراهيم بن محمَّدِ بنِ الحسن، حدثنا أحمد بن موسى بن صاعد، حدثنا موملُ بنُ إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا قتادة، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثَ يَعْلَى بنَ أُمَيَّةَ على اليمن، فبنى ماء بنجران، كلما ارتفع البناء سقط شِقٌ منه، فيُعاد، فإذا ارتفع سقط، فحفروا أصله فإذا هم بشاب واضع يده على صدغه فلما نحوا يده عن صُدْغه انبعثَ الدَّمُ، فإذا تركوها عادت إلى صُدْغِه، فكتب بذلك إلى عمر رضي الله عنه، فكتب إليه عمر رضي الله عنه: ذاك عبد الله بن ثامر صاحب الأخدود، وإنَّ الأرض لا تأكل (٣) الأنبياء، فإذا جاءك كتابي هذا فمر به أن يُدفن في مكان لا يَعْلَم به أحد.

قال حماد: وسمِعْتُ أنه كانت الأخدود ثلاثة: أُخْدود باليمن، وأُخْدود ببابل، وأُخْدُودُ بالمَوْصِل.

٢٣٩ - وبه، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا الوليد، أخبرنا الحسين بن علي قال: قُرِئ على عامر، عن أسباط، عن السُّدِّي قال: كان

(١) «تفسير مجاهد» ص ٧١٨.

(٢) «تفسير مجاهد» ص ٧١٨ - ٧١٩.

(٣) في المخطوط (لا تأكله)، والأثر لم أقف عليه.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ٢ · ص ٨٧١