٢٢٨ - أخبرنا أبو غالب، ومحمد بن الفضل، ونُوشروان، قالوا: أخبرنا ابن ريذه، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا مسعدة بن سعد العطار، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن حُصَين، عن عبد الله بن شداد قال: قال أبو سفيان بن حرب رضي الله عنه: إِنَّ أَوَّلَ يوم رغبت فيه في محمد ﷺ ليوم قال قيصر في ملكه وسلطانه وحضرته ما قال - يعني (١) قوله: لو علِمْتُ أنَّه هو لمَشَيْتُ إليه حتَّى أُقبل رأسه وأغسل قدميه ..
قال أبو سفيان رضي الله عنه: وحضَرْتُه يَتحادَرُ جَبِينُه عَرَقًا مِنْ كَرْبِ الصَّحِيفة التي كتب إليه النَّبِيُّ ﷺ، قال أبو سفيان رضي الله عنه: فما زِلْتُ مَرْعُوبًا مِنْ محمد ﷺ حتى أسلمت.
وفي رسالته: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ الآية (٢).
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ إلى آخر الآية (٣).
﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ الآية (٤) (٥)
(١) ش: ٢٠٥/ أ.
(٢) قال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤].
(٣) قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣].
(٤) قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].
(٥) أسنده المصنف من طريق سعيد بن منصور، وهو في «السنن» ٢ (٢٤٧٩)، ومن طريقه: الطبراني، وهو في «الكبير» ٨ (٧٢٧٤)، قال الهيثمي ٥: ٣٠٧: «رجاله رجال الصحيح».