تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِبَادِي فِي خُظِيرَةٍ (١) الْقُدْسِ، فَيَدُومُ لَهُ أَمْنُهُ، وَلَا أَمْحَقُهُ فِيمَنْ أُمْحِقُ».

قَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِلَى مَا تَدْعُو؟ قَالَ: «أَدْعُو إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ عز وجل وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْ تَخْلَعَ الْأَنْدَادَ، وَتَكْفُرَ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَتُقِرُّ بِمَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ عز وجل مِنْ كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ، وَتُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ بِحَقَائِقِهِنَّ، وَتُؤَدِّيَ زَكَاةَ مَالِكَ، يُطَهِّرُكَ اللَّهُ عز وجل بِهَا، وَيُطَيِّبُ لَكَ مَالَكَ، وَتَصُومَ شَهْرًا مِنَ السَّنَةِ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِذَا وُجِدَتْ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَتُؤْمِنَ بِالْمَوْتِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ».

قال: يا ابن عبد المطلب، فإذا فعلت ذلك، فما لي؟ قال: «جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها، وذلك جزاء من تزكى».

قال: يا ابن عبد المطلب، فهل مع هذا شيء من الدنيا؟ فإنه تعجبني الوطاءة في العيش. قال: «نعم، النصر والتمكين في البلاد» فأجاب، وأناب (٢).

(١) ش: ١٩٠/ ب.

(٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» ٥: ١٨٨ عن عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، مختصرا. وأخرجه أبو يعلى - كما في «المطالب العالية» ١٧ (٤٢٠٧) -، وابن جرير في تاريخه ٢: ١٦٠، وأبو نعيم في «الحلية» ١: ٢٧٠، ٦: ٩٨ مختصرا، من طريق محمد بن يعلى الكوفي.

وأخرجه الآجري في «الشريعة» ٣ (٩٦٢)، والطبراني في «الدعاء» ٢ (٤٦) مختصرا، من طريق عمر بن صبح.

وحسنه المصنف، وفيه تساهل؛ ففي سنده (محمد بن يعلى) الملقب زنبور، «قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم: متروك، وقال الخطيب وغيره: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة» «الميزان» ٤ (٨٣٣٩)، يرويه عن (عمر بن صبح أبي نعيم) وهو «متروك، كذبه ابن راهويه» «التقريب» (٤٩٢٢)، ثم إن مكحولا لم يلق شدادا، انظر «جامع التحصيل» (٧٩٦).

قال ابن كثير في «جامع المسانيد» ٤ (٥١٢١): «حديث منكر … رواه أبو يعلى في «مسنده» من طريق عمر بن الصبح أحد الكذابين، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، به، وهو حديث موضوع».

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ٢ · ص ٨٠٢