تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة، فاستَفْتَح جبريل ل فقيل له: من أنت؟ قال: جبريل عليه السلام، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟ قال: قد أُرْسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة: يحيى وعيسى عليهما السلام، - وفي غير رواية حمَّادٍ: «شَبِيهٌ أحدُهما بصاحبه ثيابهما وشعرهما» - فرحبا، ودعيا لي بخير.

ثم عرج بنا إلى السماء الرَّابعة، فاستَفْتَح جبريل عليه السلام فقيل: من أنت؟ قال: أنا جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟ قال: قد أُرْسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بإِدْرِيسَ عليه السلام فرحب، ودعا لي بخير، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧].

ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة، فاستَفْتَح جبريل عليه السلام فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرْسِلَ إليه؟ قال: قد أُرْسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بهارون عليه السلام وإذا هو أكثر من رأيتُ تبعًا، وإذا لحيته شطران شطر بياض، وشطر سواد، فقلتُ: مَنْ هذا يا جبريل؟ قال: هذا المُحبَّبُ في قومه - وفي غير رواية حمَّادٍ: «طويلُ اللحية، تكاد لحيته تَمسُّ سُرَّتَه» - فرحب، ودعا لي بخير.

ثم عرج بنا إلى السماء السَّادسة، فاستَفْتَح جبريل عليه السلام فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: قد أُرْسِل إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى عليه السلام فرحب بي، ودعا لي بخير، فقال موسى: يَزْعُم بنو إسرائيل أنّي أكرمُ الخَلْقِ على الله عز وجل، وهذا أكرم على الله عز وجل مني، فلو كان وحده لهان عليَّ، ولكنَّ النَّبِيَّ بعده أتباعُه مِنْ أُمَّتِه - وفي غير رواية حمَّاد فوصفه رسول الله ﷺ فقال: «رجل كثير الشعر، لو كان عليه قميصان خرج (١) شعره منهما» -

ثم عرج بنا إلى السماء السابعة، فاستَفْتَح جبريل عليه السلام فقيل: من أنت؟

(١) ش: ١٧٤/ أ.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ٢ · ص ٧٥٢