تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسِيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ إلى آخر الآية «يا سلمان، إنَّ الذين كنت معهم وصاحبك لم يكونوا نصارى، إنما كانوا مسلمين» فقلتُ: يا رسول الله، فوالذي بعثك بالحقِّ، لهو الذي أمرني باتباعك، فقلت له: وإِنْ أمرني بتَرْكِ دينك وما أنتَ عليه، أَتْرُكه؟ قال: نعم فاتْرُكه، فإِنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يأمرُكَ (١).

هذا حديث غريب، غير أنَّ الحاكم أبا عبد الله النيسابوري حكم بصحته، ولا أَعْرِفُه هكذا إلا من هذا الطريق (٢)

* * *

١٨٩ - أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس الكوشيدي الله في شوال سنة أربع وخمس مئة، قال: أخبرنا أبو بكر محمدُ بنُ عبدِ الله بن رِيدَه، قال: أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمدَ بنِ أَيُّوبَ الطَّبَرانيُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ القاسمِ بنِ مُساور الجوهري، قال: حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ح.

وأخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، قال: حدثنا أبو نعيم أحمدُ بنُ عبد الله، قال: حدثنا حَبِيب بن الحسن قال: حدثنا الحسن بن علي بن الوليد الفَسَوِيُّ، قال: حدثنا أحمد بن حاتم، ح.

(١) أخرجه الحاكم ٤ (٦٦٢٢) عن الحسن بن يعقوب، به.

وأخرجه البيهقي في «الدلائل» ٢: ٨٢ من طريق يحيى بن أبي طالب، به.

وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح عال في ذكر إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: بل مجمع على ضعفه، وابن ناصر الدين في جامع الآثار» ١: ٢٦٣ بقوله: منعهما من تخريجه - والله أعلم - ضعف علي بن عاصم، وقال المصنف: حديث غريب، وأورده الذهبي في «تاريخ الإسلام» ١: ٥٣١ وقال: «هو منقطع؛ سماك بن حرب - لم يدرك زيد بن صوحان، وعلي بن عاصم ضعيف كثير الوهم»، وذكره ابن كثير في البداية ٣: ٥١٧ ثم قال: «في هذا السياق غرابة كثيرة، وفيه بعض المخالفة لسياق محمد بن إسحاق، وطريق محمد بن إسحاق أقوى إسنادًا وأحسن اقتصاصًا …» قلت: طريق محمد بن إسحاق تقدم برقم (١٨٤).

(٢) ش: ١٣٩/ أ.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ٢ · ص ٧١٢