تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله (اجْتَرَّتْ) أي: أخرجت الجِرَّةَ، وهي: ما تُخْرِجُه الإبل والغنم وغيرُهما مِنْ صَدْرِها فَتَمْضَغُه، وإنما يَفْعَلُ ذلك الممتلئ علَفًا، فصارت هذه الشاة كذلك مع ما بها من قِلَّةِ الاعتلاف.

وقوله (يُرْبِضُ الرَّهْط) أي: يُرويهم حتى يَثْقُلوا ويقَعُوا على الأرض فيَرْبِضُوا، والرَّهْط: مِنْ الثلاثة إلى العشرةِ، يَحْكِي سَعَةَ الإناء وعِظَمَه.

وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لابن أم مَعْبَدٍ: «هاتِ القَرْوَ» وهو: قدَحٌ كبير.

والتَّيُّ: السَّيلان، أي: كان لبَنُها الذي يَحْلُبه يَسِيلُ مِنْ خَلْفِها، كالتي امتلأت سِمَنًا ولبنًا.

وأصلُ (البهاء) الحُسْن، أي: ظَهَرَتْ رَغْوتُه وصَفاؤُها وبريقها بعد امتلاء الإناء.

و(الثَّمال) في الرّواية الأخرى: بضم الثاء، الرغوة أيضًا.

وقوله (شرِبَ آخِرَهم) نُصِبَ على الظَّرْف، وإنما فعل ذلك (١) لأنَّ سُنَّته عليه السلام أَنْ يَشْربَ السَّاقي آخِرَ القوم، وكان هو ساقيهم حينئذ.

وقوله (أراضوا) أي: رَوُوا ونقعوا بالرِّي، وفي أصل هذه الكلمة واشتقاقها كلام طويل (٢).

و(غادرها) أي: تركها.

والعجاف: ضِدُّ السمان.

وقوله (تَشارَكْنَ) أي: اشترَكْنَ في حالهِنَّ، وعمَّهُنَّ الهُزال، ومَن رَوَى (تَساوَكْنَ) أي: يَمْشِين مَشْيًا ضعيفًا يَتمايَلْن فيه، ووجَدْتُ في رواية أبي أحمد العَسَّالِ (٣) هـ رحمه الله: (يَتبَارَكْنَ)؛ فَإِنْ حُفِظ هذا اللفظ فمعناه قريب من معنى

(١) ش: ١٦٣/ ب.

(٢) انظر «تهذيب اللغة» ١٣: ٤٣ - ٤٦.

(٣) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو أحمد الأصبهاني القاضي، الحافظ، المعروف =

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ٢ · ص ٦٠٢