تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيف (١)، وغيرهما، ولا يُعرَفُ هذا الحديث على هذا النَّسَقِ بهذه الألفاظ إلا من هذه الرواية.

ورواه الجريري عن أبي هُنَيْدَةَ، فقال: عن حذيفة، عن النبي ﷺ، ولم يذكر أبا بكر رضي الله عنه (٢).

و(هدية) (٣) بفتح الهاء، وكسرِ الدَّال، وتشديد الياء المنقوطة باثنتين مِنْ تحتها، مَرْوزِيٌّ، يَشْتبه بهدْبَة.

وقوله (فَفَظِعَ الناسُ بذلك) كأنه من المقلوب، أي: ففَظِعَ ذلك على النَّاس، يقال: فَظِعَ الشيءُ وأَفْظَعَ، إذا اشتَدَّ وثَقُلَ (٤)، وفي حديث آخر: «لما أُسْرِيَ بي وأصبَحْتُ بِمَكَّةَ فَظِعْتُ بِأَمْرِي» (٥).

وقوله (والعرَقُ يَكادُ يُلْجِمُهم) أي: سالَ منهم العرق واجتمع، حتى حصلوا فيه إلى قريب من رؤوسهم (٦).

وقوله (ليس ذاكم عندي) أي: لا تجدون عندي أن أشفع لكم، و(كُمْ) للمخاطبين، أي: ليس هذا الذي تطلبونه مِنِّي عندي.

وقوله (فَلْيَشفَعْ لكم إلى ربّكم) لو رُوِي: فليشفع لكم، كان جائزًا.

(١) «العلل» للدارقطني ١: ١٨٩، وفيه: الحسن بن عمرو بن يوسف، والصواب: بن سيف - كما هنا - وهو متروك، كما في «التقريب» (١٢٦٩).

(٢) «العلل» للدارقطني ١: ١٨٩.

(٣) هو هدية بن عبد الوهاب المروزي، وثقه ابن أبي عاصم كما في «تهذيب الكمال» ٣٠: ١٥٨، وذكره ابن حبان في «الثقات» ٩: ٢٤٦ وقال: «ربما أخطأ»، وقال ابن حجر في «التقريب» (٧٢٧٠): «صدوق ربما وهم».

(٤) «القاموس» (ف ظ ع).

(٥) هو طرف من حديث الإسراء، أخرجه بطوله أحمد ٥ (٢٨١٩) بهذا اللفظ، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٦٥ أيضًا للبزار والطبراني في «الكبير» و«الأوسط»، وقال: «رجال أحمد رجال الصحيح»، وصحح إسناده السيوطي في «الدر المنثور» ٩: ٢١٩.

(٦) عبارة ابن الأثير في (النهاية) ٤: ٢٣٤: يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم من الكلام.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٩٠