تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعني بالإطباق: سَتْرُ ما كان بدا بالتَّفْريج، وإعادته إلى حاله الأوَّلِ.

والأسودة: جمع سواد، وهو شخص يتراءى لك مِنْ بُعْدِ لا تَتَحقَّقُ حقيقته.

والنَّسَم: الأجسادُ المُصوَّرةُ في صورة الإنسان، جمع نسمة.

وقوله (ظهَرْتُ) أي: علَوْتُ، مِنْ قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: ٣٣] أي: يُعليه على الأديان كُلها.

والمُسْتَوى: المصعد، وهو المكان العالي، والاستواء: الصعود، كما حكي عن بعض الأعراب أنه كان على (١) غُرْفَةٍ، فزارَه إخوانه، فقال: اسْتَوُوا، أي: اِصْعَدُوا (٢).

وذكر أبو نعيم أحمد بن عبد الله قال: اتَّفَقَتْ الرِّواياتُ مِنْ الوجوه الثلاثة عن أنس رضي الله عنه أَنَّ السِّدْرةَ رُفِعَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بعد العُروجِ مِنْ السماء السابعة (٣)، وروى طلحة بنُ مُصَرِّفٍ، عن مُرَّةَ، عن عبد الله رضي الله عنه أنَّ السدرة في السَّماءِ السَّادسة (٤)، قال: وحديثُ طَلْحةَ غير دافع لحديث أنس (٥)؛ لأنه يحتمل أن يكون قد أُسْرِيَ به إلى السَّماء السَّادسة (٦) وانتهي به إلى أعلى السدرة بعد السَّماءِ السابعة؛ لأنَّها سِدْرَةٌ لا تُقاس بغيرها من الأشجار؛ لإخبار

(١) ش: ١١٧/ ب.

(٢) عزاها الخطابي في «أعلام الحديث» ١: ٣٤٧ لأبي ربيعة الأصبهاني النحوي حين زاره النضر بن شميل والخليل بن أحمد الفراهيدي.

(٣) تقدم حديث أنس برقم (٦١).

(٤) أخرجه مسلم (٢٧٩) (١٧٣).

(٥) جزم القرطبي في «المفهم» ٣: ١٠ بالتعارض بين الحديثين، وقال: «وما في حديث أنس أصح، وهو قول الأكثر»، وتعقبه ابن حجر في «الفتح» ٧: ٢١٣ بنفي التعارض، وجمع بين الحديثين بنحو ما نقل المصنف هنا عن أبي نعيم.

(٦) (قال: وحديث طلحة … السادسة) سقط ما بينهما من النسختين، واستدركه ناسخ ش على الحاشية.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٥٤٨