تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرِّشْوة حين (١) رَدَّ عليَّ مُلْكي فأخُذَ الرِّشْوة فيه، وما أطاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَ النَّاسَ فيه.

قالت: وكان ذلك أوَّلَ ما خُبِر مِنْ صَلابته في دينه، وعَدْلِه في حُكْمِه (٢).

* * *

١٤١ - وبهذا الإسناد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما ماتَ النَّجاشِيُّ كُنَّا نَتَحدَّثُ أَنه لا يَزالُ يُرَى على قبره نور (٣).

* * *

١٤٢ - أخبرنا أبو الفتح محمَّد بن عبد الله الخرقي رحمه الله إذنًا، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن سليمان بن أيُّوبَ، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شَقِيقٍ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرني مصعب بن ثابت، قال: حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه رضي الله عنه قال: نزل (٤) بالنجاشي عدو من أصحابه، فجاءه المهاجرون فقالوا: إِنَّا نُحِبُّ أن نخرُجَ إليهم حتى نُقاتِلَ معك وتَرى جُرْأَتَنا، ونَجْزِيَك بما صنعت بنا، فقال: لا، ذو ينصره الله - تعالى - خيرٌ من ذو ينصره النَّاس، يريد أن يقول: الذي ينصره الله - تعالى -، خير من الذي ينصره النَّاس، فأبى ذلك عليهم (٥).

(١) ش: ١١١/ ب.

(٢) ش: (وعدله وحكمه) والخبر عند البيهقي في «الدلائل» ٢: ٣٠٤ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري به. وإسناده حسن.

(٣) أخرجه أبو داود (٢٥٢٣) عن محمد بن عمرو الرازي، عن سلمة بن الفضل، به. وأخرجه البيهقي في الدلائل ٤: ٤١١ من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. وفي سنديهما تصريح ابن إسحاق بالسماع، وإسناده حسن.

(٤) في ش: (لما نزل) ولو كانت (لما) ثابتة هنا لقال بعد ذلك: (جاءه المهاجرون) بدون الفاء، كما تقول: لما قام زيد، قمت ولا تقول: فقمت، والله أعلم.

(٥) أخرجه الحاكم ٢ (٣٢٣٥) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، به. وقال:

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٥٢٥