عنك ثيابك، وتنام على فِراشِكَ» قلتُ: والذي بعثك بالحق، ما لنا فراش ننام عليه، وما هو إلا ما قلتُ، الرَّمَلُ نرش عليه الماء وننام عليه.
قال جابر رضي الله عنه: فكبر الجَمَلُ عندي، فأتيتُ به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقلت: هل لك في شيخ شَهِدَ بَدْرًا والحُدَيبِيةَ؟ فقال: جئ به، فجِئْتُ به، فبعث به إلى إبل الصدقة، فقال: أَرْعِياه في طَيِّبِ المَرْعى، فإذا مات فاحتفروا له حفرةً، فادفنوه (١) فيها (٢).
قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا عطاء.
والرَّمَل: السَّرير، كذا رواه الطبراني، الرَّمَل بفتح الميم، وجعله بمعنى المرمول، أي: سريرًا مَرْمولًا بالشريط.
ورواه غيره عن عبدان فخالفه فيه:
١٣٥ م - ما أخبرنا به غانم بن الفضلِ القَصَّارُ (٣) حمله بقراءتي عليه، قال: أخبرنا أحمد بن الفضل المقرئ في كتابه، قال: أخبرنا محمد بن علي أبو بكر الأشنانيُّ، قال: أخبرنا أبو سليمان محمد بن الحسين الحَرَّاني، قال: حدثنا عبدان بالحديث نحوه، إلا أنه قال: ما لَنا فِراش ننام عليه، ولكن أرضنا رَمْلَةٌ (٤) نرش عليها الماء، ثم ننام عليها.
(١) ش (فدفنوه).
(٢) أخرجه ابن حجر في «تغليق التعليق» ٣: ٤٠٥ - ٤٠٦ من طريق أبي نعيم الحلبي، به. وسقطت (أبي) منه، فتستدرك.
ونقل المصنف عن الطبراني قوله: «لم يروه عن سفيان إلا عطاء»، ولم أقف على هذا النقل، ولا على الحديث في المطبوع من كتب الطبراني.
و(عطاء) هو ابن مسلم الخفاف «صدوق يخطئ كثيرًا»، يرويه عنه: أبو نعيم الحلبي «صدوق تغير في آخر عمره فتلقن». «التقريب» (٤٥٩٩، ٤٣٩٨).
(٣) أصبهاني، كنيته: أبو الخير، قال المصنف: «كان شيخًا نبيلًا». «تاريخ الإسلام» ١١: ٣٢١.
(٤) ش (برملة).