تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٤ - وأخبرنا أبو عليّ أيضًا، قال: حدثنا أبو نعيم، ح.

وأخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابنُ المُذْهِب.

قالا: أخبرنا ابن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عَبِيدةُ - يعني: ابنَ حُمَيدٍ -، قال: حدثني الأسودُ بنُ قَيْسٍ، عن نُبَيح العنزي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: فقَدْتُ جملي ليلة، فمرَرْتُ على رسول الله ﷺ وهو يَشُدُّ لعائشة رضي الله عنها (١)، قال: فقال لي: «ما لَكَ يا جابر؟» قال: فقلت: فقَدْتُ جملي - أو: ذهب جملي - في ليلة ظلماء، قال: فقال لي: «هذا جمَلُكَ، اِذْهَبْ فَخُذْه» قال: فذهَبْتُ نَحْوَ ما قال لي، فلم أجده، قال: فرجعت إليه، فقلتُ: يا نبي الله، ما وجَدْتُه! قال: فقال لي: «هذا جمَلُكَ، اذْهَبْ فَخُذْه» قال: فذهَبْتُ نَحْوَ ما قال لي، فلم أجده، قال: فرجَعْتُ إليه، فقلت: بأبي وأُمِّي يا نبي الله، لا والله ما وجَدْتُه، قال: فقال: «على رِسْلِكَ» حتى إذا فرغ أخذ بيدي، فانطلق بي حتى أتينا الجمل، فدفعه إليَّ، قال: «هذا جمَلُكَ».

قال: وقد سار النَّاسُ، قال: فبينما أنا أسير على جملي في عُقْبَتي (٢)، قال: وكان جملي فيه قطاف (٣)، قال: قلت: يا لَهْف أُمِّي أن يكون لي إلا جمَلٌ قَطُوفٌ، قال: وكان رسولُ الله ﷺ بعدي يَسِيرُ، قال: فَسَمِعَ ما قُلْتُ، قال: فلَحِقَ بي، فقال: «ما قُلْتَ يا جابرُ قَبْلُ؟» فَنَسِيتُ ما قُلْتُ، قال (٤): قلتُ: ما قلت شيئًا، يا نبي الله، قال: فذكَرْتُ ما قُلْتُ، قال: قلتُ: يا نبي الله، يا لَهْفَاهُ أَنْ يكونَ لي إلا جمَلٌ قَطُوفٌ، قال: فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَجُزَ الجملِ بسَوْط - أو: بسَوْطي - قال: فانطلق أَوْضَعَ - أو: أَسْرَعَ - جَمَلٍ رَكِبْتُه قط، وهو يُنازِعُني خطامَه.

(١) أي: رحلها، يقال: رحل البعير وارتحله، أي: حطَّ عليه الرَّحْل. انظر «القاموس» (رح ل).

(٢) «العُقْبة - بالضّمّ -: النَّوْبة». «القاموس» (ع ق ب).

(٣) «القطاف: تَقَارُب الخَطْوِ في سُرعة». (النهاية) ٤: ٨٤.

(٤) ش: ١٠٤/ أ.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٤٩٣