تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم جاءه في الثالثة أو الرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما في نفر من المهاجرين والأنصار، وأنا معه، فبادر رسول الله ﷺ بين أيدينا، ورجا أن يسمع من كلامه شيئًا، فسبقته أمه إليه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم (١) قد جاء، فقال رسول الله ﷺ: «ما لها، قاتلها الله، لو تركته لبين». فقال: يا ابن صائد، ما ترى؟ فقال: أرى حقًا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماء، قال: «تشهد أني رسول الله؟» قال: تشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: «آمنت بالله ورسله»، فليس عليه.

فقال رسول الله ﷺ: يا ابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئًا، فما هو؟ قال: الدُّخُ، الدُّخُ، فقال رسول الله ﷺ: «إِخْسَأُ، إِخْسَأْ».

فقال عمر رضي الله عنه: ائذن لي فأقتله، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «إن يكن هو فلست بصاحبه، إنما صاحبه عيسى ابن مريم عليه السلام، وإن لا يكون هو، فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل العهد» قال: فلم يزل رسول الله ﷺ مُشْفِقًا أنه الدَّجَّالُ (٢).

(١) ش: ٩٦/ ب.

(٢) أسنده المصنف من طريق أحمد، وهو في «المسند» ٢٣ (١٤٩٥٥).

وأخرجه عن المصنف: عبد الغني المقدسي في «أخبار الدجال» (٢٦)، وقال: «هذا حديث صحيح».

وأخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» ٧ (٢٩٤٢) عن أبي أمية، والبغوي في «شرح السنة» ١٥ (٤٢٧٤) من طريق عباس الدوري كلاهما عن محمد بن سابق، به.

قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٨: ٤: «رجاله رجال الصحيح».

وأخرجه مسلم (٨٨) (٢٩٢٦) من حديث الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر، مختصرًا.

وفي الباب: عن ابن عمر عند البخاري (١٣٥٤)، ومسلم (٢٩٣٠)، وعن ابن عباس عند البخاري (٦١٧٢)، وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٢٩٢٥، ٢٩٢٧)، =

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٤٦٥