تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ﴾ [الكهف: ٧١] وجدا معابر صغارًا تحمل أهل هذا الساحل إلى هذا الساحل، عرفوه فقالوا: عبد الله الصالح - فقلنا لسعيدِ بنِ جبير: يعني خَضِرًا؟ قال: نعم - لا نَحْمِلُه بِأَجْرٍ.

ف ﴿خَرَقَهَا﴾ وتَدَ فيها وَتِدًا، قَالَ موسى: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] قال: قال مجاهد: نُكْرًا، وفي غير هذه الرواية: منكرًا.

﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢] وكانت (١) الأولى نسيانًا، والثانية شَرْطًا، والثالثةَ عَمْدًا.

﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣].

ف ﴿لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾ [الكهف: ٧٤] قال يَعْلَى بْنُ مسلم: قال سعيد بن جُبَير: وجَدا غِلْمَانًا يَلْعَبُون، فأخذَ غلامًا كافرًا كان ظريفًا، فأَضْجَعه ثم ذبحه بالسكين.

﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [الكهف: ٧٤] لم يَعْمَلْ بالخُبْثِ (٢).

فانْطَلَقا، فوجدا ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [الكهف: ٧٧] قال سعيد بن جبير بيده هكذا، ورفع يده فاستقام. وقال يَعْلَى: فحسِبْتُ أَنَّ سعيدًا قال: فمسحه بيده، فاستقام.

﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] قال سعيد: أجرًا نأكله.

﴿وَكَانَ وَرَاءَهُم مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩] وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقرؤُها: (وكان أمامهم ملِكُ) يَزْعُمون عن غيرِ سعيد أنه قال: هُدَد، والغلام المقتول يزعمون أَنَّ اسْمَه: جَيْسُور.

(١) ش: ٦٦/ ب.

(٢) (لم يَعْمَلْ بالخُبْثِ) كما في المخطوطتين، وفي «المسند»، و«صحيح البخاري»: «لم تعمل بالحنث».

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٣٥٤