لحا الله مَنْ يُلْحِي (١) على حُبِّ سَيِّدِ … به أمطر الله البلاد وأَخْصَبا
رقى عمر أعواد منبر أحمد … شفيعًا إلى ربِّ الورى مُتقرِّبا
بعم رسول الله فانهلَّ واكِفٌ (٢) على يَثْرِب تحدو (٣) غمائِمه الصَّبا (٤)
٧٦ - أخبرنا أبو علي الحداد الله قال: حدثنا أبو نعيم الحافظ،، ح. وأخبرنا أبو غالب أحمدُ بنُ العبَّاسِ الكُوشِيذِيُّ الله قال: أخبرنا أبو بكر محمَّدُ بنُ عبدِ الله التَّاني.
قالا: حدثنا (٥) أبو القاسم الطبراني سليمان، قال: حدثنا إسحاق بنُ إبراهيمَ الدَّبَرِيُّ، عن عبدِ الرَّزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما فتح رسول الله ﷺ خيبر، قال الحَجَّاجُ بْنُ عِلاط (٦) رضي الله عنه: يا رسول الله، إنَّ لي بمكة مالًا، وإنَّ (٧) لي بها أهلًا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حِلِّ إن أنا نِلْتُ منك أو قُلْتُ شيئًا، فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء.
رضي عنه
قال: فأتى امرأته حين قَدِم، فقال: اجمعي لي ما كان عندك؛ فإني أريد أن أشتري من غنائم محمَّدٍ وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا فأُصِيبَتْ أموالهم، وفشا ذلك بمكة؛ فانقمَعَ المسلمون، وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا.
(١) «أصل الملاحاة: المباغضة والملاومة، ثم كثر ذلك حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة: ملاحاة». «الزاهر» ٢: ١٦.
(٢) «الواكِفُ: المَطَرُ المُنْهلُّ». «تاج العروس» ٢٤: ٤٨٠.
(٣) تحدو: تسوق. انظر «الصحاح» ٦: ٢٣١٠.
(٤) أقحم ناسخ ب هنا حديثين من مسند جابر، وهما الآتيان برقم (١١٢، ١١٣)، ثم أعاد كتابتهما في موضعهما الصحيح، ولم يقع في ش هذا التكرار.
(٥) ب: (قال: أخبرنا).
(٦) الحجاج بن علاط - بكسر المهملة وتخفيف اللام - بن خالد بن نويرة - بالمثلثة مصغرًا - بن هلال السلمي ثم الفِهْري، أبو كِلاب، ويُقال: أبو محمد وأبو عبد الله، قدم على النبي ﷺ وهو بخيبر فأسلم وسكن المدينة، واختط بها دارًا ومسجدًا. «الإصابة» ٢ (١٦٣٢).
(٧) ب: (وإني)