تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصَّوْبُ: نزول المطر.

و(الغَيْرُ) التغيير، أي: ومن يكفر الله في نِعَمِهِ يُغَيِّرْ حاله.

وفي هذا الحديث دليل أنَّ التَّشْبِيبَ في الحاجات بالشِّعْرِ جائز.

٧٣ - أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحُسَيْن بن أبي ذَرٍّ الصَّالْحَانِيُّ رحمه الله سنة سبع وخمس مئة، قال: أخبرنا جَدِّي أبو ذَرٍّ سنة سبع وعشرين وأربع مئة، قال: حدثنا أبو محمد بن حَيَّان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مُصْعَب (١) - هو خطيب جامع أصبهان - قال: حدثنا عبد الجبار - هو ابن العَلاء المَكِّيُّ - قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا محمد بن أبي ذِئْب المدني، عن عبد الله بن محمد بن عُمَر بن حاطب الجُمَحِيّ، عن أبي وجْزَة يزيد بن عُبَيْد السُّلَمِيّ، عن أبيه قال: لما قتل رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أتاه وفد بني فَزَارَة بضعة عشر رجلًا، فيهم: خارجة بن حِصْن، والحُرّ (٢) بن قيس - وهو أصغرهم - ابن أخي عُيَيْنَة بن حِصْن، ونزلوا في دار رُمْلَة بنت الحارث الأنصاريّ، وقَدِموا على إبل ضِعاف عجاف وهم [مُسْنَتُون] (٣)، فأتوا رسول الله ﷺ مُقِرّين بالإسلام، فسألهم رسول الله ﷺ عن بلادهم، فقالوا: يا رسول الله، أسْنَتَّ بلادنا، وأَجْدَبَتْ جِنابنا، وعَرِيَتْ عيالنا، وهلكت مواشينا، فادْعُ رَبَّكَ عز وجل أن يُغِيثنا، وتَشَفَّعْ لنا إلى ربِّكَ، ولْيَشْفَعْ رَبُّكَ عز وجل إليك! فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! ويلك هذا، أنا شَفَعْتُ» (٤).

(١) سقط من مطبوعة «الدلائل» للبيهقي ٦: ١٤٣: (محمد بن)، ويبقى الاسم هكذا: (عبد الله بن مصعب)، وهو على الصواب في «العظمة» ٢: ٦٣٧، فيستدرك.

(٢) (والحر) كما صوب على حاشية ش، وجاء في صلب النسخة ب: (الجد)، وهو تصحيف.

(٣) (مسنتون) تصحفت في المخطوطتين ب: (مسترون)، وما أثبته من «الدلائل»، وهو الموافق لما سيأتي في الغريب.

(٤) (أنا شفعت) كما في ب، وهو الموافق لما في «الدلائل»، وجاء في ش: (ما شفعت).

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٣٢٦