تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإلقاء بالكف من معاني قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥].

و(الحنظل العامي) الذي يُتَّخَذُ في عام الجَدْب.

و(العِلْهِز) شيء كانوا يدَّخِرونه لعام المجاعة من الدَّمِ وأَوْبَارِ الإبل، ثم يُعالجونه بالنار ويأكلونه عند قِلَّةِ الطَّعام، وقيل: هو قِرْدان (١) ودم يُعالجان بالنار.

و(الفشل) الضعيف، والمعنى: الفَضْلُ آكِلُه ومُدَّخِرُه، فصرف الوصف إلى العِلْهِز، وهو في الحقيقة لأكله، كما قيل في معنى قوله تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٦٠] أي: الملعون آكِلُوها ومُسْتَوْجِبُوها، ورُوِي (الفَسْل) وهو بالسين المهملة.

والألفاظ التي في صفات الغَيْثِ قد (٢) فسرناها في المجلس الذي قبل هذا.

ورُبَّما يُرْوَى في هذا الحديث أو في الذي قبله لفظة (مُونِقًا) ومعناها: مُعْجِبًا، من: آنقَني الشَّيءُ.

وقوله (وتُحْيِي به الأرض بعد موتها، وكذلك تُخْرَجون) يجوز أن يكون تلفظه ﷺ بقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ عقيب الدُّعاء، أراد به إتمام قراءة هذه الآية (٣)، ويجوز أنه أراد به (٤) إعلامَ الصَّحابةِ ومُخاطبتهم أَنَّ الله سبحانه وتعالى كما يُحْيِي الأرض بعد موتها بالمطر، كذلك يُحْيِي الخَلْقَ بعد الموت، كأنه قطع

(١) قردان جمع قراد، وهي «دويبة متطفلة ذاتُ أرجُلٍ كثيرة تعيش على الدواب والطيور، ومنها أجناس، الواحدة: قُرادة». «المعجم الوسيط» (ق ر د).

(٢) ب (فقد).

(٣) هي الآية (١٩) من سورة الرُّوم، ونصها: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾

(٤) ش: ٥٩/ ب.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٣٢٢