تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يديه إلى نَحْرِه حتى [أَلْقَت] (١) السَّمَاءُ بِأَرْواقِها (٢)

وجاء أهل البطانة يَضِلُّون: يا رسول الله، الغرق الغرق فرفع يديه إلى السماء ثم قال: «اللهم حوالينا ولا علينا» فانجاب السَّحابُ عن المدينة حتى أحدق بها كالإكليل؛ فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: «الله أبو طالب، لو كان حيًا قرَّتْ عيناه، مَنِ الذي يُنْشِدُنا قوله؟» فقام علي بن أبي طالب ﷺ فقال: يا رسول الله، كأَنَّكَ أَرَدْتَ:

وأبيض يُسْتَسْقَى الغَمام بوجهه … ثمالُ اليتامى، عضمة للأرامل

يَلوذُ به الهلاك من آل هاشم … فهم عنده في نعمة وفواضلِ

كذَبْتُم - وبيت الله - يُبْزَى محمد ولما نقاتل دونه وتناضل

ونُسْلِمَه حتى نُصَرَّعَ حولَه … ونَذْهَلَ عن أبنائنا والحلائل

فقال رسول الله ﷺ: «أجل».

قال: فقام رجل من كنانة فقال:

لك الحمد، والحمدُ ممَّنْ شَكَرْ … سُقِينا بوَجْهِ النَّبيِّ المطر

دعى الله خالقه دعوةً … إليه، وأشخص منه البصر

فلم يَكُ إِلَّا كإلقا الردا … ء وأسرع حتى رأينا المطر

دفاق العزائل، جَمُّ البُعاقِ … أغاثَ به الله عُلْيا مُضَر (٣)

وكان كما قاله عمه … أبو طالب أبيض ذو غُرر

(١) في المخطوطتين هنا وعند شرح غريبه: (التقت)، وما أثبته من مصادر التخريج، وكتب الغريب. انظر: «الغريبين» ٣: ٧٩٤، وغريب الحديث لابن الجوزي ١: ٤٢٢، و«النهاية» ٢: ٢٧٨، و«لسان العرب» ١٠: ١٣٢، و«مجمع بحار الأنوار» ٢: ٣٩٧، و«تاج العروس» ٢٥: ٣٧٤، وغيرها.

(٢) (بأرواقها) كما في المخطوطتين، وفي كتاب «الدعاء» (٢١٨٠)، و«الطوال» (٢٨) للطبراني: (بأوراقها)، وفي «الدلائل» للبيهقي ٦: ١٤١: (بأبراقها)، وفي «الكامل» لابن عدي ٥ (٨٤٢٦) (بأوداقها) وكله تصحيف، والصواب ما جاء هنا، وسيأتي بيان معناها عند المصنف.

(٣) ش: ٥٨/ ب.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٣١٨