تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(حتى كانت) يعني المدينة، ولفظة (في) كأنها زيادة، أي: حتى كانت المدينةُ أو السَّماءُ مِثْلَ التُّرْس وَسْطَ السَّحاب، والسَّحابُ (عليها) كالفسطاط.

ومما يُسْتَحسَنُ في الاستسقاء:

* * *

٧١ - ما أخبرنا به أبو علي الحدَّادُ في كتابه، أنَّ أبا يَعْلى الخليل بن عبد الله الحافظ كتب إليه مِنْ قَزْوينَ قال: حدثنا محمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ (١) الفتح، قال: حدثنا عبد الله بن محمَّدٍ البَغَوِيُّ، قال: حدثنا أبو خَيْثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم الضرير، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن مالك الدَّار (٢) قال: أَصَابَ النَّاسَ قَحْط في زمانِ عُمَرَ بنِ الخَطاب رضي الله عنه، فجاء رجل إلى قبر النَّبيِّ ﷺ فقال: يا نبي الله، اِسْتَسْقِ الله - تعالى - لِأُمَّتِكَ، فرأى النَّبِيَّ ﷺ في المنام [فقال] (٣): «ائت عمر فأَقْرِئُه السلام، وقُلْ له: إنكم تُسْقَوْن، فعليك بالكَيْس الكَيْس». قال: فبكى عُمر رضي الله عنه، وقال: يا رب ما آلو إلا ما عجَزْتُ عنه (٤).

(١) ش: ٥٧/ ب.

(٢) ب: (مالك الداري) والصواب ما أثبته من ش، وانظر التعليق بعد الآتي.

(٣) ما بين المعقوفين استدركته من «الإرشاد» للخليلي.

(٤) أسنده المصنف من طريق أبي يعلى الخليلي، وهو في «الإرشاد» ١: ٣١٣.

وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه ٢ (١٨١٨) عن أبيه أبي خيثمة.

وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧ (٣٢٦٦٥)، والبيهقي في «الدلائل» ٧: ٤٧، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٤: ٣٤٥ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، به.

• قال المنذري في «الترغيب والترغيب» ٢: ٥٥: «مالك الدار لا أعرفه»، ومثله قول الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣: ١٢٥، قلت: مالك الدار هو: مالك بن عياض مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ترجم له ابن سعد في «الطبقات» ٥: ١٢، وقال: «كان معروفًا»، وترجم له ابن حجر في «الإصابة» ١٠ (٨٣٩٣) في القسم الثالث، وقال: «له إدراك، وسمع من أبي بكر الصديق، وروى عن الشيخين ومعاذ وأبي عبيدة، روى عنه أبو صالح السمان وابناه عون وعبد الله ابنا مالك، وقال الخليلي في «الإرشاد» ١: ٣١٣: تابعي قديم متفق عليه، أثنى عليه التابعون، وليس بكثير الرواية».

=

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٣١٥