تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحرِّكُنا، والحَسُّ - بالسِّين المهملة - أيضًا الحركة، أي: أَرَدْنا أن نقوم له، أو ما في معناه.

* * *

٣٩ - قرَأْتُ على والدي عن كتاب أبي نَصْرٍ أحمد بن عبد الله بن أحمد المقرئ. ثم قرأته على الحافظ محمد بن أبي نَصْرٍ اللَّفْتُواني هـ وحده فيما سمعه من أبي نصر، قال: حدثنا أبو نزار محمَّد بن علي بن بُجَيْرٍ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن عبد الله العسكري، قال: حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجُلودِيُّ، قال: حدثني محمد بن زكريا، قال: حدثنا شعيب بن واقد، قال: حدثنا حُسَينُ بن زيد بن عليّ، عن أبيه، عن علي بن حسين رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حين زوج فاطمة من علي رضي الله عنهما خطب هذه الخطبة: «الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المَرْهوبُ مِنْ عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلقَ بِقُدْرَتِه، وميَّزهم بأحكامه، وأحكمهم بعِزَّتِه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه؛ إِنَّ الله عز وجل جعل المصاهرة نسبًا لاحقًا، وأمرًا مُفْتَرَضًا، نسخ بها الآثام، وألزمها الأنام، فقال عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٤]، فَأَمْرُ الله - تعالى - يجري إلى قضائه وقضاؤُه يجري إلى قدَرِه، وقدره يجري إلى أَجَلِه، فلِكُلِّ قضاء قدَرٌ، ولكلِّ قدَرٍ أَجَلٌ، ولِكُلِّ أَجَلٍ كتابٌ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩].

ثم إنَّ الله - تعالى - أمرَني أَنْ أُزَوِّجَ فاطمةَ مِنْ عليّ، وقد زوَّجْتُه على أربعة مثاقيلَ فِضَّة، أرَضِيتَ يا علي؟» فقال علي رضي الله عنه: رَضِيتُ عن الله عز وجل وعن رسوله ﷺ.

فقال: «جمع الله - تعالى - شَمْلَكُما، وأسعدَ جَدَّكُما، وبارك عليكما، وأخرج منكمًا كثيرًا طيبًا ثم دعا بطبَقٍ مِنْ بُسْرٍ، فوضعه بين أيديهم، ثم

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ٢٤٢