و(المُتثَنِّي) الذاهبُ طُولًا، يُسْتَعْمَلُ في طويل لا عَرْضَ له، لا يَسْتَمْسِكُ طوله من غيرِ عَرْض، كأنه ينحني.
وقوله (إذا احتبى إليه رجُلٌ) مِنْ عادة العرب إذا جلس أحدهم مُتمكِّنًا أَنْ يَحْتَبِيَ بثَوْبِه، فإذا أراد أن يقومَ حَلَّ حَبُوتَه، يعني: إذا جلس إليه رجُلٌ لم يَقُمْ من عنده حتى يكونَ الرَّجُلُ هو الذي يَبْدأُ بالقيام.
والأريب: العاقل.
والعماء، والغمام: السَّحاب الأبيض.
وقوله (حقًا) أي: إِنَّكَ لَرسولُ الله حقًا، أو ما في معناه.
٣١ - أخبرنا أبو علي الحسَنُ بنُ أحمدَ الحَدَّادُ رحمه الله قراءة عليه، أو إجازة منه لي، قال حدثنا أبو نُعَيم أحمدُ بنُ عبدِ الله بن إسحاق في جمادى الآخِرَةِ من سنة أربع وعشرين وأربع مئة، قال: حدثنا سليمان بن أحمدَ بنِ أَيُّوبَ، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغَلَابِيُّ، قال: حدثنا شُعَيبُ بنُ واقدِ الصَّفَارُ، قال: حدثنا أبان بن عثمان، عن أبانَ بنِ تَغْلِبٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما أمر الله عز وجل رسوله ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نفسه على قبائل العرب، خرج وأنا معه وأبو بكر [إلى منى] (١)، حتى دفعنا (٢) إلى مجلس من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه فسلَّم.
قال علي رضي الله عنه: وكان أبو بكرٍ مُقَدَّمًا في كل خير، وكان رجلًا نسابة.
فقال: مِمَّنْ القوم؟ قالوا: مِنْ ربيعةَ بن نِزارٍ، قال: ومن أي ربيعة أنتم؟ أَمِنْ هامِها أم من لَهازِمِها؟ قالوا: بل من هامتها العُظمى. قال: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: ذُهل الأكبر.
(١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطتين، وأثبته من «الدلائل» لأبي نعيم.
(٢) أي: دفعنا المسير وأوصلنا، كما سيأتي في شرح المصنف.