تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: «اتْرُكوا خلف ظهري للملائكة» (١).

وقوله (يَفْتَتِحُ الكلامَ ويَخْتِمُه بأَشْداقِه) قيل: أي: كان لا يَتشَدَّقُ في الكلام، بأن يفتح فاه كله، ويتقعَّرَ في الكلام، كما يَفْعَلُه المُتَشدِّقون الثرثارون.

وجوامع الكلم: الكلمات اليسيرة مع كثرة معانيها.

والفَضْل: المُحْكَمُ الذي لا يُعابُ قَائِله.

والدَّمِث: اللَّيِّن السَّهْلُ الخُلُق.

و(المُهين) بضم الميم: الذي يُهين النَّاسَ، وهو شبه الجافي، ومن رواه بفتح الميم فيعني به الضعيف، أي: لا يَجْفُو النَّاسَ ولا يَجْفونه.

وقوله (إذا تحدَّثَ اتَّصل بها) تفسيره: (فَيَضْرِبُ بباطن راحته اليُمْنى باطن إبهامه) أي: يُشِيرُ بِكفّه إلى حديثه.

و(أشاح) له تأويلان، أحدهما: بمعنى أَعْرضَ أيضًا، والآخَرُ: بمعنى جَدَّ وانكمش.

وغَضُّ الطَّرْف عند الفرح دليل على نَفْيِ البطر والأشر.

وقوله (يَفْتَرُّ) أي: يَكْشِفُ عند التَّبسُّمِ عن أسنان كأَنَّها حَبُّ الغَمام، وهو البرد.

والشَّكْلُ ها هنا: بفَتْحِ الشَّين، النَّحْوُ والسِّيرة، يقال: هو حَسَنُ الشَّكل، وأيُّ شَكْلٍ هذا! والشَّكْلُ بالكسر: الدَّلُّ.

(١) أخرجه أحمد ٢٣ (١٥٢٨١)، والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» ٥ (٢٠٧٤) عن جابر رضي الله عنه في حديثه الطويل الذي ذكر فيه دخول رسول الله ﷺ بيته، قال: فقام رسول الله ﷺ وقام أصحابه، فخرجوا بين يديه، وكان يقول: «خلوا ظهري للملائكة». وأخرجه أحمد ٢٢ (١٤٢٣٦، ١٤٥٥٦)، وابن ماجه (٢٤٦)، وابن حبان ١٤ (٦٣١٢)، والحاكم ٢ (٣٦٠١)، ٤ (٧٨٣٣) من فعله ﷺ يحكيه جابر. قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد»، ووافقه الذهبي، وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» ١: ٣٦: «إسناد صحيح، رجاله ثقات».

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ١٨٤