تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه الجمع بينها (١): أن السُّمْرةَ كانت فيما يَبْرُز للشَّمْسِ مِنْ بَدَنِه، والبياض فيما واراه الثّيابُ (٢)، وقوله (أزهر) يُحملُ على إشراق اللَّوْن ونُصوعه، لا على البياض.

وقيل: إن المُشْرَبَ إِذا أُشْبِعَتْ حَكَتْ سُمْرة (٣)، فإذًا ليس بينها اختلاف.

وفي حديث: لم يَكُنْ بالأبيضِ الأَمْهَقِ (٤)، وهو الذي يُشْبِهُ بياض الجص.

والأنور: وُضِعَ مَوْضِعَ النَّيّر، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] (٥) وكقولهم: الله أكبر (٦).

والزندان: العظمان اللذان يَلِيانِ الكَفَّ مِنْ الذِّراع، رَأْسُ أَحَدِهما يلي الإبهام، ورأسُ الآخَرِ يلي الخِنْصِرَ.

وقوله (رَحْب الراحة) يَكْنُون به عن السَّخاء والكرَمِ، وَيَسْتَدِلُّون بهذه الخلقة على الكرم (٧).

والبزار ٢ (٤٧٤)، وأبو يعلى ١ (٣٦٩)، وابن حبان ١٤ (٦٣١١) من طرق عن نافع بن جبير بن مطعم، عن علي رضي الله عنه، قال الترمذي: «حسن صحيح».

(١) ب: (بينهما)، وما أثبته من ش، وهو المناسب.

(٢) هذا الوجه من الجمع كرره المصنف رحمه الله في «المجموع المغيث» ٢: ١٢٤، وتبعه عليه ابن الأثير في «النهاية» ٢: ٣٩٩، وأصله: للبيهقي تبعًا لابن أبي خيثمة - كما في «شرح الزرقاني على الموطأ» ٤: ٤٤١ ـ، ومع هذا ذكره ابن منظور في «اللسان» ٤: ٣٧٦، والزبيدي في «تاج العروس» ١٢: ٧١ معزوًا لابن الأثير!

(٣) كذا في المخطوطتين، ولفظة (حكت) جاءت في ب (حكى) ولا يخفى ما في العبارة، والصواب عند الخطابي في «غريب الحديث» ١: ٢١٤: «والحمرة إذا أُشْبِعَتْ حَكَتْ سُمْرَةٌ».

(٤) أخرجه البخاري (٣٥٤٨)، ومسلم (١١٣) (٢٣٤٧) من حديث أنس رضي الله عنه.

(٥) ش: ٢٥/ ب.

(٦) هذا من باب (أفعل) الذي لا يراد به التفضيل. انظر: «الصاحبي» ص ١٩٨، و«فقه اللغة» ص ٢٦٨.

(٧) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١: ٥٠١، و«الفائق» للزمخشري ٢: ٢٣٠.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ١٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ١٨١