تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابنُ عرفةَ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون حين حدَّثنا بهذا الحديث يقول: مَنْ كَذَّبَ بهذا الحديث فقد بَرِئَ مِنَ اللهِ عز وجل، والله - تعالى - منه بريء (١).

وأنشدنا أبو سعد هذا رحمه الله لِنَفْسِهِ مِنْ قصيدة سَمَّاها: الجامعة:

ونرى نعيمًا ما نقوم بِشُكْرِه … وأجلُّ منه نرى لنا مُتَوقّعا

فَرَحُ اللقاء، فللّقاء تشوَّفَتْ … أرواحنا، ولها نَكُدُّ المَطْمَعا

يا طيب ذاك اليوم للناجي به … يا حُسْنَه، ورضا الإله المَرْتَعا

والمؤمنون مع النبي المصطفى … سعدوا به مرأى يَلَذُّ ومَسْمَعا

والله يُكْرِمُهم بعِزّ لِقائه … فيرَوْنَه مِنْ دونِ كَيْفَ يُدعَى

لا شيء يُشْبِهُه، ولا هو مُشْبِةٌ … شيئًا، تعالى ربُّنا وتمنعا

مِنْ أَنْ يُقاس به سواه وخَلْقُه … منه، وليس سواه ربًا مُبْدِعا

يا ربِّ عفوك؛ فالذُّنوبُ كثيرةٌ … جعلَتْ رَجائي حسرةً وتَفَجُّعا (٢)

جئناك بالإفلاس، فاقْبَلْنا مع الـ … إفلاس، ألجأنا إليك المَفْزَعا

واجْعَلْ نبيك في المعادِ يُغِيثُنا … فينا شفيعًا لا يُرَدُّ مُشَفَعا

* * *

(١) أسند هذا الكلام ليزيد بن هارون: ابن جرير في «صريح السنة» ص ٢٨، وابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» ص ٣٠، وغيرهما، ولم أعثر عليه في «جزء ابن عرفة».

(٢) ش: ١٤/ ب.

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ١٣٦