تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمحمَّدٌ، أمْنُنْ عليَّ، ورُبَّما … مَنَّ الأميرُ هو المَغِيظُ المُحْنِقُ (١)

النَّضْرُ أدناهم إليك قرابة … وأحقهم إن كان عِنْقٌ يُعْتَقُ (٢)

قال: «هذا القَدَرُ» (٣).

وهكذا وجَدْتُ الأبيات في نسخة جعفر بن فناكي (٤).

والمشهور منها (٥):

ياراكبًا إن الأُثَيْلَ مَظنَّةٌ (٦) … مِنْ صُبح خامسة وأنت مُوفّق

بَلِّغْ بِنا (٧) ميتًا فإنَّ تحيَّةً … ما إن تزال بها الركائبُ تَخْفِقُ (٨)

(١) (المغيظ): الشديد الغيظ، ومثله: (المُحْنِق). «سبل الهدى والرشاد» ٤: ١٥٨.

(٢) (يُعْتَقُ) «بضم أوله وفتح ثالثه، وروي بكسر ثالثه، ومعناه: إن كان شرف ونجابة وكرم نفس وأصل يعتق صاحبه، فهو أحق به». المرجع السابق.

(٣) أخرجه المصنف من طريق أبي بكر الروياني، وليس في القسم المطبوع من مسنده أحاديث عمر رضي الله عنه، ولم أقف عليه في مصدر آخر، ورجال إسناده ما بين ثقة وصدوق، إلا الراوي عن محمد بن عبد الله بن الهدير، فلم أقف له على ترجمة، والله أعلم.

(٤) هو: أبو القاسم جعفر بن عبد الله بن يعقوب بن الفناكي، راوي مسند الروياني عنه، موصوف بالعدالة وحسن الديانة، توفي سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة. «السير» ١٦: ٤٣٠.

(٥) هذه الأبيات - مع اختلاف يسير - عند ابن هشام ٢: ٤٢ ومتابعيه منسوبة لقتيلة، وأنها أخت النضر، لا ابنته كما في الخبر عند المصنف، لكن نص ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٤: ١٩٠٤ - ١٩٠٥ على أنها ابنته، قال رضي الله عنه: «قتيلة بنت النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار … قَتلَ رسول الله ﷺ أباها يوم بدر صبرًا … وقال ﷺ لأبي بكر: يا أبا بكر، لو كُنْتُ سَمِعْتُ شِعْرَها ما قَتَلْتُ أباها» انتهى، كما صوب الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ٤: ٦٣ أنها ابنته، وأما الأبيات المنسوبة إليها: فقد نقل ابن عبد البر في المرجع السابق عن الزبير بن بكار قوله: «سمعت بعض أهل العلم يغمز أبياتها هذه، ويذكر أنها مصنوعة».

(٦) (الأثيل) تصغير الأثل، موضع قرب المدينة، ويقال له: ذو أثيل. «المغانم المطابة» ٢: ٥٠، و(مظنة) «أي: موضع إيقاع الظن». «الإملاء المختصر في شرح غريب السير» ص ٢٠٨.

(٧) عند ابن هشام نقلًا عن ابن إسحاق: (أَبْلِغ بها). «سيرة ابن هشام» ٢: ٤٢.

(٨) (الركائب تخفق) أي: تسرع. «سبل الهدى والرشاد» ٤: ١٥٨، و(الركائب) وكذلك:

الطوالات - لأبي موسى المديني · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطوالات - لأبي موسى المدينيج ١ · ص ١٣٢