* تعريف التورق اصطلاحاً:
التَّوَرُّقُ فِي الاصْطِلاحِ أَنْ يَشْتَرِيَ إنسان سِلْعَةً نَسِيئَةً، ثُمَّ يَبِيعَهَا نَقْدًا - لِغَيْرِ الْبَائِعِ - بِأَقَلَّ مِمَّا اشْتَرَاهَا بِهِ؛ لِيَحْصُلَ بِذَلِكَ عَلَى النَّقْدِ (الوَرِق)، وغالباً ما يكون الشراء الأول بالأجل أو تقسيطا، والبيع الثاني نقدا.
وَلَمْ تَرِدِ التَّسْمِيَةُ بِهَذَا الْمُصْطَلَحِ إِلا عِنْدَ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ، أَمَّا غَيْرُهُمْ فَقَدْ تَكَلَّمُوا عَنْهَا فِي مَسَائِلِ بَيْعِ الْعِينَةِ، وَالْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، والبيع المؤجل، وَالرِّبَا ([2])، إلا أن بعض الشافعية ذكره باسم الزرنقة ([3]).
ولما كانت العِينة مما يقارب التورق أو يختلط به عند بعض الفقهاء، كان لا بد من تعريف العينة، ليظهر الفارق بينهما.
* تعريف العينة لغة واصطلاحا:
الْعِينَةُ بكسر العين لُغَةً السَّلَفُ ([4]).
وَاصْطِلاحًا: أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً نَسِيئَةً، ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا الْبَائِعُ نَفْسُهُ منه قبل استيفائه الثمن بِثَمَنٍ حَالٍّ أَقَلّ مِنْهُ.
قال الجرجاني في التعريفات: «بيع العينة هو أن يستقرض رجلٌ من تاجر شيئاً فلا يقرضه قرضاً حسناً، بل يعطيه عيناً، ويبيعها من المستقرض بأكثر من القيمة، سمي بها لأنها إعراض عن الدين إلى العين» ([5]).