* التعليق على قرارات المجمع الفقهي الإسلامي حول التورق:
عرَّف هذا القرار وللمرة الأولى في هذا المؤتمر التورق، وبين أنواعه وأحكامه بحسب ما توصل إليه من دراسة واستماع للبحوث التي قدمت إليه في هذه الجلسة، وفي هذا القرار -في نظري- بعض الإيجابيات، وبعض السلبيات، أبينها فيما يلي:
فأما الإيجابيات فمنها:
1) تعريفه التورق المتداول الآن بتعريف سهل واضح أظهر فيه حقيقته، فكان جامعاً مانعاً.
2) أنه بيَّن أنواع التورق، وقسَّمه إلى ثلاثة أقسام: تورق فقهي فردي، وتورق منظم، وتورق عكسي، وفي ذلك توضيح لأقسام التورق المتعارف عليها الآن، مما يسهل للباحث التعرف عليه وتبين مركباته.
أما السلبيات فمنها:
1) أنه فرق في الحكم تفريقاً كبيرا بين التورق الفردي والتورق المنظم، فأجاز الأول ومنع الثاني، مع أن الشبه بينهما كبير جداً في حقيقة الأمر، والفارق القليل بينهما غير مؤثر في الحكم في نظري، ذلك أن الفارق -كما ذكر المجمع آنفاً- أن التورق المنظم فيه تحايل صريح أو ضمني أو عرفي على تحصيل النقد الحاضر بأكثر منه في الذمة وهو ربا، مع أن هذا التحايل لا يقلب التورق من مباح إلى ممنوع، أخذاً -في نظري- مما ثبت من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر على من يبيع التمر الجنيب بالتمر الحشف الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة، وأرشد إلى بديل عنه يحقق الغرض نفسه وهو البيع بالدراهم والشراء بالدراهم. فقد روى