تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتورق واشترى السلعة منهم فبها، وإلا فيردونها للبائع بخيار الشرط، وهو موضوع متفق على جوازه لدى عامة الفقهاء، وبذلك نتخلص من مخالفة أكثر الفقهاء المتقدمة في جواز الوعد الملزم، ولو أن البنك أو الشركة أخذا من المتورق وعداً غير ملزم لجاز، ولما بقي محل للاختلاف.

2) يشتري البنك أو الشركة السلعة المطلوب التورق فيها، ثم يبيعها للمتورق قبل قبضها في أغلب الأحوال، وهذا مخالف لما عليه جمهور الفقهاء أيضاً، لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - (عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ)، وقال ابن قدامة في المغني: «روى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن، وعن بيع ما لم يقبض، وعن بيعتين في بيعة، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وسلف» ([23]). ولو أن البنك أو الشركة امتنعا عن البيع قبل القبض لم يتكلفا بذلك أمراً معنتا.

3) يأخذ البنك أو الشركة من المتورق توكيلاً ببيع السلعة المتورق فيها عنه بعد شرائها وبيعها له، وذلك جائز ما دام غير مشترط في عقد البيع أصلاً، وهذا أمر لا شبهة فيه ولا مانع منه شرعاً، ولكنه ذريعة لحصول مخالفات، فكثيراً ما يحصل من بعض الموظفين، عن قصد أو خطأ أو جهل، أن يبيعوا السلعة بثمن يخفونه عن المتورق، ويعطونه أقل منه دون أن يعلم هو بذلك، فيكون ذلك طريقاً إلى الغش والكسب الحرام

التورق والتورق المنظم · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التورق والتورق المنظمص ١٥