تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَاقِرِيُّ مِنْ قَوْلِهِ:

[البحر الكامل]

صَدَقَ الْكَذُوبُ وَلَمْ يَكُنْ بِصَدُوقِ ... مَا الْحِرْصُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْمُوقِ

قَدْ قَدَّرَ اللَّهُ الْأُمُورَ بِعِلْمِهِ ... فِيهَا عَلَى الْمَحْرُومِ وَالْمَرْزُوقِ

فَإِذَا طَلَبْتَ فَلَا إِلَى مُتَطَلِّبٍ ... وَإِذَا اتَّكَلْتَ فَلَا عَلَى مَخْلُوقِ

فَإِذَا اتَّكَلْتَ فَكُنْ بِرَبِّكَ وَاثِقًا ... لَا مَا تَحَصَّلَ عِنْدَكَ الْمَوْثُوقُ "

٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْعُبَّادِ: إِنَّكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ " إِنْ فَوَّضْتَ أَمْرَكَ إِلَى اللَّهِ، اجْتَمَعَ لَكَ فِي ذَلِكَ أَمْرَانِ، قُلْتُ: مَا هُمَا؟ قَالَ: قِلَّةُ الِاكْتِرَاثِ بِمَا قَدْ ضَمِنَ لَكَ، وَرَاحَةُ الْبَدَنِ مِنْ مَطْلَبِ ذَلِكَ، فَأَيُّ حَالٍ أَكْبَرُ مِنْ حَالِ الْمُطِيعِ لَهُ، وَالْمُتَوَكِّلُ عَلَيْهِ كَفَاهُ اللَّهُ بِتَوَكُّلِهِ عَلَيْهِ الْهَمَّ، وَأَعْقَبَهُ الرَّاحَةَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، - عَابِدٌ رَأَيْتُهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ قَادِمٍ الدَّيْلَمِيِّ - يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: «تَوَكَّلْ تُسَقْ إِلَيْكَ الْأَرْزَاقُ بِلَا تَعَبٍ وَلَا تَكَلُّفٍ»

٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُرْدُنِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَرْوَةَ الزَّاهِدَ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ فِي مَنَامِي: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُتَوَكِّلِينَ هُمُ الْمُسْتَرِيحُونَ؟ قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، مِمَّ ذَا؟ قَالَ: مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا، وَعُسْرِ الْحِسَابِ غَدًا قَالَ أَبُو فَرْوَةَ: فَوَاللَّهِ مَا اكْتَرَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِإِبْطَاءِ رِزْقٍ وَلَا سُرْعَتِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ " مَنْ أَجْمَعَ التَّوَكُّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ مَا هَمَّهُ، وَسَاقَ الرِّزْقَ وَالْخَيْرَ لَهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣] "

التوكل على الله لابن أبي الدنيا · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوكل على الله لابن أبي الدنياص ٧٣