٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي سَمِعْتُكَ فِي كِتَابِكَ تَنْدُبُ عِبَادَكَ إِلَى كِفَايَتِكَ، وَتَشْتَرِطُ عَلَيْهِمُ التَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، اللَّهُمَّ وَأَجِدُ سَبِيلَ تِلْكَ النَّدْبَةِ سَبِيلًا قَدِ انْمَحَتْ دِلَالَتُهَا، وَدَرَسَتْ ذِكْرَاهَا، وَتِلَاوَةُ الْحُجَّةِ بِهَا، وَأَجِدُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مُشَبَّهَاتٍ تَقْطَعُنِي عَنْكَ، وَعَوْقَاتٍ تُقْعِدُنِي عَنْ إِجَابَتِكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَبْدًا لَا يَرْحَلُ إِلَيْكَ إِلَّا نَالَكَ، فَإِنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ، إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْآمَالُ دُونَكَ، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ صَبْرٌ عَلَى مَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ وَقَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي، وَأَفْهَمْتَنِي حُجَّتَكَ بِمَا تَبَيَّنَ لِي مِنْ آيَاتِكَ، اللَّهُمَّ فَلَا أَتَخَيَّرَنَّ دُونَكَ وَأَنَا أُؤَمِّلُكَ، وَلَا أَخْتَلِجَنَّ عَنْكَ وَأَنَا أَتَحَرَّاكَ، اللَّهُمَّ فَأَيِّدْنِي مِنْكَ بِمَا تَسْتَخْرِجُ بِهِ فَاقَةَ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي، وَتُنْعِشُنِي مِنْ مَصَارِعِ أَهْوَائِهَا، وَتَسْقِينِي بِكَأْسٍ لِلسَّلْوَةِ عَنْهَا، حَتَّى تَسْتَخْلِصَنِي لِأَشْرَفِ عِبَادَتِكَ، وَتُوَرِّثَنِي مِيرَاثَ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ ضَرَبْتَ لَهُمُ الْمَنَارَ عَلَى قَصْدِكَ، ⦗٧٠⦘ وَحَثَثْتَهُمْ حَتَّى وَصَلُوا إِلَيْكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ»
التوكل على الله لابن أبي الدنياص ٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي