تخطَّ إلى المحتوى

٨٩ - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَعَلِيِّ بْنِ جَبَلَةَ:

[البحر السريع]

فخذلكَ مِنْكَ عَلَى مُهْلَةٍ ... وَمُقْبِلُ عَيْشِكَ لَمْ يُدْبِرِ

وَخَفْ هَجْمَةً لَا تَقَيِلُ الْعَثَارَ ... وَتَطْوِي الْمَوْرُودَ عَلَى الْمُغَنْدَرِ

وَمَثِّلْ لِنَفْسِكَ أَنَّ الرَّحِيلَ سمكٍ ... فِي حَلْبَةِ الْمَحْشَرِ

قَضَاؤُكَ بِي مُحِيطٌ

٩٠ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ خَرَّاطُ الْعَنْبَرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَإِلَى جَانِبِي أَعْرَابِيٌّ، وَهُوَ سَاكِتٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ طَوَافَهُ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: «إِلَهِي مَنْ أَوْلَى بِالزَّلَلِ وَالتَّقْصِيرِ مِنًي، وَقَدْ خَلَّفْتَنِي ضَعِيفًا، وَمَنْ أَوْلَى بِالْعَفْوِ عَنِّي مِنْكَ، وَعِلْمُكَ فِيَّ سَابِقٌ، وَقَضَاؤُكَ بِي مُحِيطٌ، أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَالْمِنَّةُ لَكَ، وَعَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ وَالْحُجَّةُ لَكَ، فَأَسْأَلُكَ بِوُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ، وَانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَفَقْرِي إِلَيْكَ، وَغِنَاكَ عَنِّي إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِي» قَالَ سُفْيَانُ: فَفَرِحْتُ فَرَحًا مَا أَعْلَمُ مَتَى فَرِحْتُ مِثْلَهُ حِينَ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ

التوبة لابن أبي الدنيا · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.