تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١ - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَوْلَهُ:

[البحر المنسرح]

" مَآثِمُ الْمُذْنِبِينَ لَا تَنْقَضِي ... آخِرَ الدَّهْرِ أَوْ يَحِلُّوا اللُّحُودَا

وَحَقِيقٌ بِأَنْ يَنُوحُوا وَيَبْكُوا ... إِذْ عَصَوْا مَاجِدًا رَءُوفًا وَدُودَا

ابْتَدَأَهُمْ بِالْفَضْلِ مِنْهُ امْتِنَانًا ... وَإِذَا شَاءَ أَنْجَزَ الْمَوْعُودَا

كُلُّ ثَكْلَى أَحْزَانُهَا لِنَفَادٍ ... وَلَنَا الْحُزْنُ قَدْ نَرَاهُ جَدِيدَا

كَيْفَ تَفْنَى أَحْزَانُ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ... مِرَارًا وَخَانَ مِنْهُ الْعُهُودَا؟

وَيْحَ نَفْسِي مَاذَا أَقُولُ إِذَا مَا ... أَحْضَرَ اللَّهُ رُسُلَهُ لِي شُهُودًا

ثُمَّ قَالَ:

أَقِرَّ مَا عَمِلْتَ وَجَاوَزْتَ بِمَا ... كَانَ مِنْكَ فِيهِ الْحُدُودَا

لَمْ تَخَفْنِي لَمَّا اسْتَتَرْتَ مِنَ الْخَلْقِ ... وَبَارَزْتَنِي وَكُنْتُ شَهِيدَا

وَبِنَعْمَائِي كَانَ مِنْكَ الْمَعَاصِي ... لَمْ تَخَفْ سَطْوَتِي وَتَخْشَى الْعَبِيدَا. "

أَوْصَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ

١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ ⦗٣٨⦘ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ: «اتَّقِ، لَا يَأْخُذْكَ اللَّهُ عَلَى ذَنْبٍ، لَا يَنْظُرْ إِلَيْكَ فِيهِ فَتَلْقَاهُ حِينَ تَلْقَاهُ وَلَيْسَ لَكَ حُجَّةٌ»

التوبة لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التوبة لابن أبي الدنياص ٣٧