تخطَّ إلى المحتوى

١١٨ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَجَّ سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ مَاشِيًا فَبَلَغَ مِنْهُ وَجَهِدَ فَقَالَ:

[البحر الرمل]

قَدَمَيَّ اعْتَوَرَا رَمْلَ الْكَثِيبِ ... وَأَطْرَقَا الْآجِنَ مِنْ مَاءِ الْقَلِيبِ

رُبَّ يَوْمٍ رُحْتُمَا فِيهِ عَلَى ... زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَفِي وَادٍ خَصِيبٍ

وَسَمَاعٍ حَسَنٍ مِنْ حَسَنٍ ... صَحِبَ الْمِزهَرَ كَالظَّبْيِ الرَّبِيبِ

فَاحْسِبَا ذَاكَ بِهَذَا وَاصْبِرَا ... وَخُذَا مِنْ كُلِّ فَنٍّ بِنَصِيبِ

إِنَّمَا أَمْشِي لِأنِّي مُذْنِبٌ ... فَلَعَلَّ اللَّهَ يَعْفُو عَنْ ذُنُوبِ

رَجُلٌ أَحْرَقَتْهُ الشَّمْسُ

١١٩ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِذَا أَحْرَمَ لَمْ

يَسْتَظِلَّ، قَالَ: فَأَحْرَمَ مَرَّةً، قَالَ: فَأَحْرَقَتْهُ الشَّمْسُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: ⦗١٠٣⦘

[البحر الكامل]

ضَحَّيْتُ لَهُ كَيَ اسْتَظِلُّ بِظِلِّهِ ... إِذَا الظِّلُّ أَضْحَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا

وَجَالَتْ نُفُوسُ النَّاسِ ... . . . . شَاخِصًا

هُنَالِكَ إِنْ قَالَ امْرُؤٌ لَيْتَ أَنَّنِي ... أُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا فَقَدْ كُنْتُ قَامِصَا

فَيَا حَسْرَتَى إِنْ كَانَ سَعْيُكَ بَاطِلًا ... وَيَا خَيْبَتَى إِنْ كَانَ حَظُّكَ نَاقِصَا

التوبة لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.