تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضاً: (وإذا ثبت ما ذكرنا من جواز الإقدام على الكفار، مع العلم بكون المسلمين بين أظهرهم، وجب جواز مثله إذا تترسوا بالمسلمين، لأن القصد في الحالين رمي المشركين دونهم) (1).

وقال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله - وقد حوى كلامه ذكر الحالتين -: (ولا بأس برميهم بالنبال وإن علموا أن فيهم مسلمين من الأسارى أوالتجار ... إذ حصون الكفرة قلما تخلو من مسلم أسير أو تاجر ... وكذا إذا تترسوا باطفال المسلمين؛ فلا بأس بالرمي إليهم) (2).

وقال الإمام الشافعي رحمه الله - ذاكراً للصورتين -: (فإن كان في الدار أسارى من المسلمين أو تجار مستأمنون؛ كرهت النصب عليهم بما يعم من التحريق والتغريق وما أشبهه ... ولو تترسوا بمسلم؛ رأيت أن يكف عمن تترسوا به، إلا أن يكون المسلمون ملتحمين ... ) (3).

وقال الإمام الماوردي رحمه الله: (ولو كان في دراهم مسلم، ولم يتترسوا به؛ جاز رميهم، بخلاف لو تترسوا به، لأنهم إذا تترسوا به كان مقصوداً، وإذا لم يتترسوا به فهو غير مقصود ... ) (4).

القضية الرابعة

وهي في بيان مجمل الأدلة التي اعتمد عليها العلماء

في جواز ضرب الترس من المسلمين، أو الذميين

(1) أحكام القرآن: 5/ 273

(2) بدائع الصنائع: 7/ 101

(3) الأم: 4/ 257 - 259

(4) الحاوي: 4/ 188

التترس في الجهاد المعاصر · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التترس في الجهاد المعاصرص ٩