دُرِّيٍّ في السَّمَاءِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللحْمِ وَمَا في الْجَنَّةِ أَعْزَبُ، رواه البخاري ومسلم.
٩٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: إِنَّ الْمَرأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً حَتَّى يُرَى مُخُّهَا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ: كأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَان، فأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيه (١) سِلْكًا، ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لأَرَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ. رواه ابن أبي الدنيا وابن حبان في صحيحه والترمذي واللفظ له، وقال: وقد روي عن ابن مسعود ولم يرفعه وهو أصح.
٩٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ خُزَيْمٍ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَشْرَفَتْ (٢) لَملأَتِ الأَرْضَ رِيحَ مِسْكٍ ولأَذْهَبَتْ ضَوْءَ الشَّمْسِ والْقَمَرِ الحديث رواه الطبراني والبزار وإسناده حسن في المتابعات.
٩٤ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: قالَ حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام: قالَ يَدْخُلُ الرَّجُلُ عَلَى الْحَورَاءِ فَتَسْتَقْبِلُهُ بِالْمُعَانَقَةِ وَالْمُصَافَحَةِ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَبِأَيِّ بَنَان تُعَاطِيهِ لَوْ أَنَّ بَعْضَ بِنَانِهَا بَدَا (٣) لَغَلَبَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَلَوْ أَنَّ طاقَةً مِنْ شَعرِهَا بَدَتْ لملأَتْ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا فَبَيْنَا هُوَ مُتَّكِئٌ مَعَهَا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ نُورٌ مِنْ فَوْقِهِ فَيَظُنُّ أَنَّ اللهَ عز وجل قَدْ أَشْرَفَ عَلَى خَلْقِهِ، فَإِذَا حَوْرَاءُ تُنَادِيهِ يَا وَلِيَّ اللهِ أَمَالَنَا فِيكَ مِنْ دَوْلَةٍ؟ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتِ يَا هذِهِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قالَ اللهُ تبارك وتعالى: [وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٤)]، فَيَتَحَوَّلُ عِنْدَهَا، فَإِذَا عِنْدَهَا مِنَ الْجَمَالِ وَالْكَمَالِ مَا لَيْسَ مَعَ الأُولَى، فَبَيْنَا هُوَ مُتَّكِئٌ مَعَهَا عَلى أَرِيكَتِهِ، وَإِذَا حَوْرَاءُ أُخْرَى تُنَادِيهِ يَا وَلِيَّ اللهِ أَمَا لَنَا فِيكَ مِنْ دَوْلَةٍ؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتِ يَا هذِه؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي
(١) لو أدخلت فيه، كذا ط وع ص ٥٠٢ وفي ن د: فمها.
(٢) قربت في الدنيا وظهرت.
(٣) ظهر.
(٤) وعندنا زيادة إكرام وإنعام.