تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ اللهُ عز وجل: [فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] فلاَ يَزَالُ يَتَحَوَّلُ مِنْ زَوْجَةٍ إِلى زَوْجَةٍ. رواه الطبراني في الأوسط.

٩٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: في قَوْلِهِ: [كأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ (١) وَالْمَرْجَان (٢)] قالَ: يَنْظُرُ إِلى وَجْهِهِ في خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً ينْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ. رواه أحمد وابن حبان في صحيحه في حديث تقدم بنحوه والبيهقي بإسناد ابن حبان واللفظ له.

٩٦ - وعن محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة. قالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ في طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. فذكر حديث الصور بطوله إلى أنْ قال: فأَقُولُ يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَشَفِّعْني في أَهْلِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ: قَدْ شَفَّعْتُكَ وأذِنْتُ لَهُمْ في دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: والَّذِي بَعَثني بالْحَقِّ مَا أَنْتُم في الدُّنْيَا بأَعْرَفَ بِأَزْوَاجِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بأَزْوَاجِهِمْ وَمَسَاكِنِهمْ، فَيَدْخُلُ رَجُلٌ مِنْهُمْ على ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِمَّا يُنْشِئُ اللهُ وَثِنْتَيْنِ مِنْ وَلدِ آدَمَ لَهُمَا فَضْلٌ عَلَى مَنْ أَنْشَأَ اللهُ لِعِبَادَتِهِمَا اللهَ في الدُّنْيَا يَدْخُلُ عَلى الأُولى مِنْهُمَا في غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ عَلَيْهِ سَبْعُونَ زَوْجًا مِنْ سُنْدِسٍ (٣) وَإِسْتَبْرَقٍ، ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلى يَدِهِ مِنْ صَدْرِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَجِلْدِهَا وَلَحْمِهَا، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلى مُخِّ (٤) سَاقِهَا كما يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلى السِّلْكِ (٥) في قَصَبَةِ الْيَاقُوتِ، كِبدُهُ لَهَا مِرْآةٌ، وَكَبِدُهَا لَهُ مِرْآةٌ فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهَا لاَ يَمَلُّهَا وَلاَ تَمَلُّهُ وَلا يَأْتِيهَا مَرَّةً إِلى وَجَدَهَا عَذْرَاءَ (٦) مَا يَفْتُرُ (٧) ذَكَرُهُ وَلاَ يَشْتَكِي قُبُلُهَا، فَبَيْنَا

(١) صفاءً.

(٢) بياضًا، فهو أبيض من اللؤلؤ.

(٣) ما رق وغلظ من الحرير.

(٤) باطن.

(٥) العقد المنظم.

(٦) بكر لم تثقب.

(٧) لا يضعف.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٥٣٤