إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ، وَإِنَّ لَهُ لَثَلاثِمِائَةِ خَادِمٍ وَيُغْذَى (١) عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَيُرَاحُ بِثَلاثِمَائَةِ صَحْفَةٍ وَلا أَعْلَمُهُ إِلاَّ قالَ: مِنْ ذَهَبٍ، في كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ في الأُخْرَى، وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلُهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ وَمِنَ الأَشْرِبَةِ ثَلاثِمَائَةِ إِنَاءٍ، فِي كُلِّ إِنَاءٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الآخَرِ وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ كمَا يَلَذُّ آخِرَهُ، وَإِنَّهُ لَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَوْ أَذِنْتَ لِي لأَطْعَمْتُ أَهْلَ (٢) الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ، وَإِنَّ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً سِوَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الدُّنْيَا وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَتَأْخُذُ مَقْعَدَتُهَا قَدْرَ مِيلٍ (٣) مِنَ الأَرْضِ. رواه أحمد عن شهرٍ عنه.
٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُزَوَّجُ خَمْسَمِائَةٍ حَوْرَاءَ وَأَرْبَعَةَ آلافِ بِكْرٍ وَثَمَانِيَةَ آلافِ ثَيِّبٍ. يُعَانِقُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِقْدَارَ عُمْرِهِ في الدُّنْيَا. رواه البيهقي وفي إسناده راوٍ لم يسم.
٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَيْدِهِ، يَعْنِي سَوْطَهُ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوِ اطَّلَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلى الأَرْضِ لَمَلأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، ولأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. رواه البخاري ومسلم والطبراني مختصرًا بإسناد جيد إلا أنه قال: وَلَتَاجُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
[النصيف]: الخمار.
[والقاب]: هو القدر، وقال أبو معمر: قاب القوس من مقبضه إلى رأْسه.
٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: إِن أَوَّلَ زُمْرَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَأِ كَوْكَبٍ
(١) يذهب إليه صباحًا ومساء.
(٢) الله أكبر يضع البركة في طعامه المتمتع به وحده فيشبع أهل الجنة على عددهم الوفير.
(٣) كناية عن ضخامتها وحسن صحتها تشغل حجمًا كبيرًا في الجلوس، والميل منتهى مد البصر.