تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زر القبور تذكر بها الآخرة

٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: زُرِ الْقُبُورَ تَذْكُرْ بِهَا الآخِرَةَ، واغْسِلْ الْمَوْتَى فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ في ظِلِّ اللهِ يَتَعَرَّضُ كُلَّ خَيْرٍ. رواه الحاكم وقال: رواته ثقات، وتقدم قريبًا.

٥ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَقَدْ أُذِنَ لِمُحَمَّدٍ في زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

[قال الحافظ]: قد كان النبي ﷺ نهى عن زيارة القبور نهيًا عامًّا للرجال والنساء ثم أذن للرجال في زيارتها، واستمر النهي في حق النساء، وقيل: كانت الرخصة عامة، وفي هذا كلام طويل ذكرته في غير هذا الكتاب، والله أعلم.

٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ زَائِرَاتِ (١) الْقُبُورِ، وَالْمُتّخِذِينَ (٢) عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ والسُّرُجَ. رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه، كلهم من رواية أبي صالح عن ابن عباس.

[قال الحافظ]: وأبو صالح هذا هو باذام، ويقال: باذان مكيّ مولى أم هانئ، وهو صاحب الكلبيّ قيل: لم يسمع من ابن عباس، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما.

٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ. رواه الترمذي وابن ماجة أيضًا وابن حبان في صحيحه، كلهم من رواية عمر بن أبي سلمة، وفيه كلام عن أبيه عن أبي هريرة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

التحذير من زيارة النساء للقبور

٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَعْنِي مَيِّتًا، فَلَمَّا فَرَغْنَا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وانْصَرَفْنَا مَعَهُ، فَلَمّا حَاذَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَابَهُ وَقَفَ، فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ

(١) طلب من الله سبحانه وتعالى أن يبعدهن من رحمة الله.

(٢) البانين عليها مصلى، المضيئين المصابيح عليها خشية افتتان الناس بها.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٣٥٨