تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَةً، فَيَعْدِلُ في وَصِيَّتِهِ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ.

٦ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: الإِضْرَارُ في الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ (١)، ثُمَّ تَلاَ: [تِلْكَ حُدُودُ (٢) اللهِ]. رواه النسائي.

٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ فَرَّ بِمِيرَاثِ وَارِثِهِ قَطَعَ اللهُ مِيرَاثَهُ (٣) مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رواه ابن ماجة.

٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ (٤) أَجْرًا؟ قالَ: أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ (٥) شَحِيحٌ (٦) تَخْشَى الْفَقْرَ (٧)، وَتَأْمُلُ الْغِنَى (٨)، وَلاَ تُمْهِلْ حَتّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٩).

قُلْتَ لِفُلانٍ كَذَا، وَلِفُلانٍ كَذا، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ كَذَا. رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة بنحوه، وأبو داود إلا أنه قال: أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ تَأْمُلُ الْبَقَاءَ وَتَخْشَى الْفَقْرَ.

= والآن وقد فقهت قوله ﷺ: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" وأعلم علم اليقين أن الدين سياج منيع وحصن قوي ومنبع سعادة لمن اتبع صراطه المستقيم. لماذا؟ لأن سيد الخلق ينصح بالعدل ويبشر بحسن الخاتمة لمن عدل، وينذر بسوء الخاتمة لمن ظلم.

(١) جمع كبيرة: الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا العظيم أمرها كالقتل والزنا والفرار من الزحف. وغير ذلك، وهي من الصفات الغالبة.

(٢) قد بين الله حدوده في آيات الميراث.

(٣) أدخله النار.

(٤) أفضل.

(٥) سليم معافى.

(٦) تحب المال حبًا جمًا.

(٧) تخاف من قلة الشيء.

(٨) ترجو زيادة الخير ولا تؤخر الصدقة حتى إذا كدت تفارق الحياة وتحتضر.

(٩) أي بلغت الروح موضع خروجها ففي هذا الوقت انتهى العمل وخرج المال من يد المورث إلى الورثة فلا تنفع الصدقة كما لا تنفع التوبة. قال القسطلاني: الواجب أن يتصدق الإنسان في حال الصحة والقوة ورجاء الغنى ليثاب. أهـ ص ٨٨ جواهر البخاري.

يشير ﷺ إلى قبول الصدقة وكثرة أجرها من الله.

أ - صاحبها معافى غير مريض

ب - ميله إلى حب المال وجمع الثروة وصعوبة إنفاقه على النفس.

جـ - الخوف من الفقر المدقع والحاجة المريرة المؤلمة.

د - حب الغنى والثروة الطائلة.

هـ - عدم التسويف حتى يدركه الموت.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٣٢٩