تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مَرَضِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً فَماتَ في مَرَضِهِ ذلِكَ أُعْطِيَ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ بَرَأَ بَرَأَ (١) وَقَدْ غُفِرَ لَهُ جَمِيعُ ذُنُوبِهِ. رواه الحاكم وقال: رواه أحمد بن عمرو بن أبي بكر السكسكي عن أبيه عن محمد بن زيد عن ابن المسيِّب عنه.

٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ هُوَ حَقٌّ، مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ في أَوَّلِ مَضْجَعِهِ مِنْ مَرَضِهِ نَجَّاهُ اللهُ مِنَ النَّارِ؟ قُلْتُ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي (٢). قالَ: فاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا أَصْبَحْتَ لَمْ تُمْسِ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ لَمْ تُصْبِحْ، وَأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذلِكَ في أَوَّلِ مَضْجَعِكَ مِنْ مَرَضِكَ نَجَّاكَ اللهُ مِنَ النَّارِ أَنْ تَقُولَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعِبَادِ وَالْبِلادِ، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا كِبْرِيَاءُ رَبِّنَا وَجَلالُهُ وَقُدْرَتِهِ بِكُلِّ مَكَانٍ. اللَّهُمَّ إِنْ أَنْتَ (٣) أَمْرَضْتَنِي لِتَقْبِضَ رُوحِي في مَرَضِي هذَا فاجْعَلْ رُوحِي في أَرْوَاحِ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنْكَ الْحُسْنَى (٤)، وَأَعِذْنِي (٥) مِنَ النَّارِ كما أَعَذْتَ أَوْلِيَاءَكَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْكَ الْحُسْنَى، فَإِنْ مُتَّ في مَرَضِكَ ذلِكَ فَإِلى رِضْوَانِ اللهِ والْجَنَّةِ. وَإنْ كُنْتَ قَدِ اقْتَرَفْتَ (٦) ذُنُوبًا تَابَ اللهُ عَلَيْكَ (٧). رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات، ولا يحضرني الآن إسناده.

٦ - وَرُوِيَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فَرَافِصَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: مَا مِنْ مَرِيضٍ يَقُولُ: سُبْحَانَ الْملِكِ الْقُدُّوسِ (٨) الرَّحْمنِ الملِكِ الدّيَّانِ (٩) لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ مُسَكِّنُ الْعُرُوقِ (١٠)

الضَّارِبَةِ، وَمُنَيِّمُ الْعُيُونِ السَّاهِرَةِ إِلاَّ شَفَاهُ اللهُ تَعَالى. رواه ابن أبي الدنيا في آخر كتاب المرض والكفارات هكذا مُعْضَلا.

(١) شفي.

(٢) نعم أفديك بهما.

(٣) إن أنت كذا ط وع ص ٤٠٠، وفي ن د إن كنت.

(٤) الجنة.

(٥) وأجرني.

(٦) ارتكبت وفعلت أثامًا.

(٧) سامحك وعفا عنك.

(٨) أنزه المالك كثير الإجلال والاحترام والتطهير والعبادة، وفي النهاية، وفي أسمائه تعالى: القدوس: هو الطاهر المنزه عن العيوب.

(٩) قيل هو القهار، وقيل هو الحاكم والقاضي، وهو فعال، من دان الناس، أي قهرهم على الطاعة، يقال دنتهم فدانوا: أي قهرتهم فأطاعوا، ومنه شعر الأعشى الحرمازي يخاطب النبي ﷺ: يا سيد الناس وديان العرب، ومنه الحديث: كان علي ديان هذه الأمة. أهـ.

(١٠) واقف حركتها مذهب الحياة منها. يعلمك رسول الله ﷺ أن تتضرع إلى مولاك =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٣٢٤