والطبراني واللفظ له وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وروى أبو داود نحوه من حديث أبي أمامة، وتقدم في الأذكار.
٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ: مَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قالَ: مَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ قالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا اجْتَمَعَتْ هذِهِ الْخِصَالُ قَطُّ في رَجُلٍ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ عَادَ مَرِيضًا نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: طِبْتَ (١) وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا (٢). رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة واللفظ له وابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق أبي سنان، وهو عيسى بن سنان القسملي عن عثمان بن أبي سودة عنه،
ولفظ ابن حبان عن النبي ﷺ: إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ قالَ اللهُ تَعَالَى: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا في الْجَنَّةِ.
٩ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ في خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ؟ قالَ: جَنَاهَا. رواه أحمد ومسلم واللفظ له والترمذي.
[خرفة الجنة] بضم الخاء المعجمة وبعدها راء ساكنة: هو ما يخترف من نخلها. أي يجتنى.
١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوَضُوءَ وَعَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مُحْتَسِبًا بُوعِدَ (٣) مِنْ جَهَنَّمَ (٤) سَبْعِينَ خَرِيفًا. قُلْتُ:
(١) فعلت حسنًا خيرًا طيبًا.
(٢) حسن مسعاك ونلت من الجنة مكانًا.
(٣) حصل تباعد بينه وبين النار مسافة سير سبعين سنة: بقطار مسرع.
(٤) بوعد من جهنم سبعين كذا ط وع ص ٣٩٧ - ٢، وفي ن د: بوعد من جهنم مسيرة سبعين.