تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤ - وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ هذِهِ الأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا مَا لَنَا بِها (١)؟ قالَ: كَفَّارَاتٌ (٢). قالَ أُبَيُّ يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ قَلَّتْ؟ قالَ: وَإِنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا، فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ (٣) أَنْ لاَ يُفَارِقَهُ الْوَعَكُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأَنْ لاَ يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ وَلاَ عُمْرَةٍ وَلاَ جِهَادٍ في سَبِيلِ اللهِ، وَلاَ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ في جَمَاعَةٍ، قالَ: فَمَا مَسَّ إِنْسَانٌ جَسَدَهُ إِلاَّ وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ.

رواه أحمد وابن أبي الدنيا وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه.

[الوعك]: الحمى.

٦٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ رضي الله عنه قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الصُّدَاعَ والْمَلِيلَةَ لاَ تَزَالُ بالْمُؤْمِنِ، وَإِنَّ ذَنْبَهُ مِثْلُ أُحُدٍ (٤) فَمَا تَدَعُهُ (٥) وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ.

ما يزال المرء المسلم به المليلة والصداع الحديث

٦٦ - وفي رواية: مَا يَزالُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِهِ الْمَلِيلَةُ والصُّدَاعُ، وَإِنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا لأَعْظَمَ مِنْ أُحُدٍ حَتَّى تَتْرُكَهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَايَا مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ. رواه أحمد واللفظ له وابن أبي الدنيا والطبراني، وفيه ابن لهيعة وسهل بن معاذ.

(١) أي شيء يصيبنا بها؟ فأجاب ﷺ أن الأمراض مزيلة للذنوب ومطهرة من العيوب، ومفرجة الكروب.

(٢) كفارات، المفردة كفارة، وهي عبارة عن الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة: أي تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة كقتالة وضرابة، وهي من الصفات الغالبة في باب الإسمية أهـ نهاية.

(٣) رأى ذلك الرجل ثواب وجود الحمى في جسمه فطلب من الله إبقاءها، وإعانته على أفعال البر وأن لا تمنعه عن:

أ - الحج.

ب - الجهاد.

جـ - أداء الفرائض في جماعة.

هكذا يكون الإيمان بالله، والتحلي بلباس التقوى، يستقبل المرض مع طلب الاستعانة من الله على أداء العبادات كاملة.

(٤) لو قدر وزنها لساوت جبل أحد بمكة.

(٥) فما تتركه إلا وهرت صحيفته من كل الأخطاء وتنقى فلا يبقى شيء قليل يساوي ذرة من حب الخردل من الذنوب.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٤ · ص ٢٩٦